المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو تسمحون ابى بحث عن التصحر


خيماوية2
15-02-2009, 08:16 PM
السلام عليكم
لوتسمحون ابى بحث عن التصحر

ضروري s:e:z65

الريحان123
19-02-2009, 08:27 PM
والله للاسف انا ما اعرف احمله
بس رح اقولج الحل ادخلي موسوعة ويبكيديا واكتبي موضوع عن التصحر وبيطلع انشاء الله

الريم_91
19-02-2009, 10:39 PM
شكرا ع المعلومه

محبة الجيولوجيا
19-02-2009, 10:47 PM
أن شاء الله أول ما أخلصه بحدره ألكم ف المنتدى
البحث عن التصحر
تقبلوا مروري

النجمة
20-02-2009, 02:51 PM
بدور لكم اذا لقيت بطرشه لكم وسامحوني على القصور
تقبلوا مروري

عياد
21-02-2009, 07:14 PM
و لا يهمك دولة الإمارات العربية المتحدة
منطقة الشارقة التعليمية
مدرسة الذيد الثانوية بنين






الموضوع عن :

















المقدمه:

- ظاهرة "التصحر" هى تحول مساحات واسعة خصبة وعالية الإنتاج إلي مساحات فقيرة بالحياة النباتية والحيوانية وهذا راجع إما لتعامل الإنسان الوحشى معها أو للتغيرات المناخية.
فإن حالة الوهن والضعف التى تشكو منها البيئة تكون إما بسبب ما يفعله الإنسان بها أو لما تخضع له من تأثير العوامل الطبيعية الأخرى والتى لا يكون لبنى البشر أى دخل فيها. والجزء الذي يشكو ويتذمر كل يوم من هذه المعاملة السيئة من الأرض هو "التربة".

الموضوع :

هناك اختلاف بين الأرض والتربة، فالتربة هى بالطبقة السطحية الرقيقة من الأرض الصالحة لنمو النباتات والتى تتوغل جذورها بداخلها لكى تحصل علي المواد الغذائية اللآزمة لنموها من خلالها. والتربة هى الأساس الذي تقوم عليه الزراعة والحياة الحيوانية، وتتشكل التربة خلال عمليات طويلة علي مدار كبير من الزمن لنقل ملايين من السنين حيث تتأثر بعوامل عديدة مثل: المناخ – الحرارة – الرطوبة – الرياح إلي جانب تعامل الإنسان معها من الناحية الزراعية من رى وصرف وتسميد وإصلاح وغيرها من المعاملات الزراعية الأخرى.

* تعريف التصحر:
يعتبر التصحر مشكلة عالمية تعانى منها العديد من البلدان في كافة أنحاء العالم. ويعرف علي أنه تناقص في قدرة الإنتاج البيولوجى للأرض أو تدهور خصوبة الأراضي المنتجة بالمعدل الذي يكسبها ظروف تشبه الأحوال المناخية الصحراوية. لذلك فإن التصحر يؤدى إلي انخفاض إنتاج الحياة النباتية، ولقد بلغ مجموع المساحات المتصحرة في العالم حوالى 46 مليون كيلومتر مربع يخص الوطن العربى منها حوالى 13 مليون كيلومتر مربع أى حوالى 28 % من جملة المناطق المتصحرة في العالم.

* ونجد أن العوامل التى تساهم في ظاهرة التصحر هى التغيرات المناخية:
- ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها تساعد علي سرعة التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة (فترات الجفاف).
- كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة.
- زحف الكثبان الرملية التى تغطى الحرث والزرع بفعل الرياح.
- ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
- الزراعة التى تعتمد علي الأمطار.
- الاعتمادعلي مياه الآبار في الرى، وهذه المياه الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة وتصحرها.
- الرياح تؤدى إلي سرعة جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة. هذا بالإضافة إلي أنها تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدى إلي إزالة الغطاء النباتى.

وهذا يقودنا إلي أن نركز أكثر علي عاملى الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويآ آلاف الأطنان من جزيئات التربة التى تحتوى علي المواد العضوية والنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.

ويعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل التى تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدآ فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 – 7000 سنة، وتقدر كمية الأرضى الزراعية التى تدهورت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23 % من الأراضي الزراعية.
- وبالرغم من أن انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الأزل إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل:
1- إزالة الغطاء النباتى الطبيعى.
2- الرعى الجائر خاصة في الفترة الجافة.
3- المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدى إلي تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها عرضة للانجراف.
* وينقسم الانجراف إلي نوعين هما:
1- الانجراف الريحى.
2- الانجراف المائى.

1-الانجراف الريحى:
يحدث الانجراف الريحى الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أى وقت وحسب شدة رياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التى تدهور فيها الغطاء النباتى خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 – 20 متر/ ثانية فأكثر.

2- الانجراف المائى:
والانجراف المائى ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من إمتصاص مياه الأمطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.

* وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها:
وخصوصآ ذلك في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة علي الموارد الطبيعية وتنميتها. ومن أهم هذه الوسائل:
1- المسح البيئى للوقوف علي الأسباب التى تؤدى إلي تدهور النظم البيئية.
2- تثبيت الكثبان الرملية ويشمل:
أ- إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال.
ب- إقامة مصدات الرياح الصغيرة.
ج- تغطية الكثبان الرملية بالآتى:
- المواد النباتية الميتة.
- المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية.
- تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية.
3- الحفاظ علي المراعى الطبيعية وتطوير الغطاء النباتى الطبيعى.
4- وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعى الطبيعية.
5- استغلال مياه السيول في الزراعة.
6- وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة.
7- ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الرى والصرف الحالية.
8- الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التى تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف.
9- تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التى تعيش فيها .
10- القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب (المدرجات).
11- حراثة الأراضى في أول فصل الأمطار.
12- إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه.
13- إقامة السدود للتقليل من قوة السيول.
14- الحفاظ علي الغطاء النباتى والابتعاد عن الرعى الجائر.
15- إحاطة الحقول والأراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات.

و أيضا تعد ظاهرة التصحر من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم .وخاصة تلك الواقعة تحت ضر وف مناخية أو شبة جافة أو حتى شبة رطبة وقد ظهرت أهمية هذه المشكلة مؤخرا خاصة في العقدين الأخيرين بشكل كبير وذلك للتأثير السلبي الذي خلقته على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية و البيئية .
وعلى الرغم من قدم ظاهرة التصحر ألا انه في الفترة الأخيرة تفاقمت إلى الحد التي أصبحت هذه المشكلة تهدد مساحات كبيرة جدا وأعداد هائلة من البشر بالجوع والتشرد والقحل .
تعريف التصحر :
يعرف التصحر بأنة تدهور الأرض في المناطق الجافة وشبة الجافة وشبة الرطبة الناتجة عن عوامل مختلفة منها التغيرات المناخية والنشاطات البشرية.
الهدف من هذا البحث هو معالجة مشكلة التصحر وإلقاء الضوء على أبعاد هذه المشكلة وأسبابها ودور التخطيط في وضع الحلول المناسبة لوقف انتشارها
وكذلك نشر الوعي البيئي بخطورة هذه المشكلة التى تضع العالم على حافة الجوع في الوقت الذي يسعى فيه لتحقيق الآمن الغذائي
حالات التصحر :
تختلف حالات التصحر ودرجة خطورته من منطقة لأخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية وبين الإنسان .
وهناك أربع درجات أو فئات لحالات التصحر حسب تصنيف الأمم المتحدة للتصحر
أ-تصحر خفيف :
وهو حدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة ولا يؤثر على القدرة البيولوجية للبيئة
ب-تصحر معتدل :
وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتي وتكوين كثبان رملية صغيرة أو
أخاديد صغيرة في التربة وكذلك تملح للتربة مما يقلل الإنتاج بنسبة
10-15 %
ج- تصحر شديد جدا :

وهو انتشار الحشائش والشجيرات غير المرغوبة في المرعى على حساب الأنواع المرغوبة والمستحبة وكذلك بزيادة نشاط التعرية مما يؤثر على الغطاء النباتي وتقلل من الإنتاج بنسبة 50%.
د-تصحر شديد جدا :
وهو تكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد والأودية وتملح التربة ويؤدى إلى تدهور التربة وهو الأخطر في أنواع التصحر .
العوامل التي تسهم في التصحر :
هناك العديد من العوامل المؤثرة والتي تسبب التصحر وهذه العوامل متداخلة مع بعضها البعض من هذه العوامل :
1- العوامل الطبيعية: وهى التي تحدث بدون تدخل الإنسان
2- المناخ :
مثل قلة الأمطار بصفة عامة وتكرار الجفاف والتباين في كمية الهطول السنوي للإمطار وتوزيعها وارتفاع درجة الحرارة .
3- أسباب ناتج عن النشاط الإنساني : وهذه الأسباب يمكن أن تعود ألي آلاتي :
زيادة عدد السكان وبالتالي زيادة الاستهلاك وكذلك التطور العمراني والاقتصادي مما دفع الإنسان إلى زيادة استغلال الموارد الطبيعية إلى حد الإسراف وينتج عنه الآتي :
تدهور الغطاء النباتي للمراعى :
يحدث التدهور بسب الرعي الجائز وقطع الأشجار والشجيرات المرغوبة وتدمير الغابات بهدف إنتاج الأخشاب والصناعات الخشبية الأخرى .
فالإفراط الرعوي يعنى أن يحمل المرعى عددا أو أنواع من الحيوانات لا تتفق مع طاقة المرعى و بالتالي يحدث تدمير سريع للغطاء النباتي في هذه المناطق وما يصاحبه من تعرية للتربة وضعف القدرة البيئية على التعويض النباتي ومن المعروف أن الكثرة الحيوانية في هذه المناطق محصلة طبيعية لما يسيطر عليه أصحاب المواشي من تقاليد ومفاهيم خاطئة تدعوهم بالاهتمام الكثرة العددية دون اعتبار لأي عوامل أو نتائج أخرى مما يضاعف من حجم المشكلة فيجب الآخذ في الاعتبار حساب حمولة المرعى حتى لا يحدث تصحر لهذا المرعى وكذلك انتشار الحشائش والنباتات الغير مرغوبة أو المستساغة في المرعى محل النباتات والأعشاب المستساغة .
تدهور التربة الزراعية :
تتعرض التربة الزراعية الخصبة وخاصة حول المدن إلى الزحف العمراني مما يترتب على ذلك خسارة مساحات كبيرة منها وهذا الزحف يأخذ أشكالا متعددة منها أبنية سكنية منشئات صناعية أيضا بالإضافة إلى ذلك فان عمليات المرعى غير المرشدة أدت إلى خسارة مساحات واسعة في كثير من المناطق الزراعية المروية وأيضا العامل الاجتماعي ويمكن إجمال التدهور أو التصحر حسب ضر وف المنطقة المعنية إلى الأتي :
1-تدهور بفعل الرياح
2- تدهور بفعل المياه
3ـ تدهور فيزيائي .
4 ـ تدهور كيميائي.
5ـ تدهور حيوي .

الضغط الزراعي : ويقصد به تكثيف الاستخدام الزراعي أو تحميل التربة بما يفوق قدرتها البيولوجية خاصة وان التوسع في الزراعة المطرية كثيرا ما يكون على حساب ارض المرعى .
ومن ثم يتقهقر الرعاة نحو مناطق اقل رطوبة أفقر مرعى . وتتقدم الزراعة نحو ارض المرعى وهى مناطق هشة اقل رطوبة بالنسبة لاحتياجات المرعى .
وتكون النتيجة في النهاية حدوث تدهور وخلل سريع في التوازن البيئي في كل من ارض المرعى وارض الزراعة معا وإشاعة التصحر فيهما .
العلاقة بين الإفراط الرعوي والضغط الزراعي وانتشار ظاهرة التصحر :
يلاحظ إن تدمير الغطاء النباتي يؤدي إلى زيادة مساحة السطوح العاكسة للإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى حدوث ظاهرة الالبيدو , وبالتالي تؤثر على زيادة حرارة الأرض , وتناقص الأمطار .
لذا فان إزالة الغطاء النباتي بفعل الرعي الجائر يتسبب في تفكك التربة وبالتالي تعريتها وزيادة سرعة الرياح وانسياب الماء على سطح الأرض وتقل المياه الجوفية وتقل خصوبة التربة .
استنزاف المياه في الري :
إن الإفراط وسوء استغلال الموارد البيئية وخاصة الحيوية منها في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة هي من أهم أسباب التصحر .فكثرة الري باستمرار يؤدي إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وقد يصل الآمر إلى أن تصبح التربة ميته , وهو اخطر مراحل التصحر وبالتالي يصعب استصلاحها .
مكافحة التصحر :
تتم بعدة أمور من أهمها :
1 ـ تنظيم الرعي و إدارة الرعي والتخفيف من الرعي الجائر وتنمية المرعى عن طريق :
اـ المسيجات : وذلك لحماية المواقع المتدهورة والتخفيف من الرعي الجائر .
ب ـ نشر وتوزيع مياه الأمطار على أراضى المرعى بعمل العقوم الترابية الكنتورية
ج ـ زراعة أراضي المرعى : وذلك بزراعة الأراضي المتدهورة ببذور بعض النباتات الرعوية والتي تؤمن مناطق متشابهة بيئيا مع المناطق المراد زراعتها أو إنمائها .
2 ـ تنظيم عملية الرعي على جميع أراضي المرعى : وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعى زمانيا ومكانيا عن طريق :
1 ـ تقسيم أراضي المرعى إلى مناطق ذات دورات رعوية حيث يرعى في منطقة وتحمى منطقة أخرى .
2 ـ تنظيم حركة انطلاق الحيوانات إلى المرعى وذلك لتجنب الرعي المبكر الذي يقضي على النباتات قبل اكتمال نموها .
3 ـ محاولة إيقاف وتثبيت الكثبان الرملية وذلك بعدة طرق منها :
أ ـ الطرق الميكانيكية :
وذلك بإنشاء حواجز عمودية على اتجاه الرياح ومن هذه الطرق :
1 ـ الحواجز النباتية : فهناك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال .
فالتشجير هو الأفضل في عملية التثبيت , ولكن لابد من اختيار الأنواع النباتية المناسبة من حيث الطول والتفرع وقوة الجذور ومقاومة الضر وف البيئية القاسية .
2 ـ الحواجز الصلبة : وهذه باستخدام الحواجز الساترة من الجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض .
ب ـ الطرق الكيميائية :
مثل مشتقات النفط وتكون على شكل رذاذ يلتصق بالتربة السطحية ولكن لهذه الطريقة لها أخطار مثل تلوث التربة والمياه والتأثير على النباتات .
3 ـ صيانة الموارد المائية وحمايتها :
وذلك بحسن استغلال هذه الموارد وترشيد استخدامها واستخدام الطرق الحديثة في الري .
4 ـ تطوير القدرات البشرية : وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المختصين عليها , خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر مثل نظام الاستشعار عن بعد والتصوير الجوي وتحديد تواجد المياه الجوفية في باطن الأرض .
5 ـ إيجاد جمعيات ومراكز بحوث متخصصة في مجال مكافحة التصحر وتمويل المشاريع والأبحاث ذات العلاقة .
6 ـ نشر الوعي البيئي بين المواطنين خاصة المزارعين و أصحاب المواشي والرعاة

وفي المملكة العربية السعودية :
درجات التصحر اربع هي كالاتي:
1- تصحر اولي خفيف ويحدث فيه تغير نوعي وكمي للغطاء النباتي والتربة
2- تصحر متوسط – ويحدث فيه انجراف وتعرية خفيفة للتربة وانخفاض ملحوظ في الانتاج النباتي
3- تصحر شديد-ومن نتائجه زيادة معدل الانجراف وانخفاض كبير في الانتاجية
4- تصحر شديد جدا -وتصبح فيه الاراضي جرداء وتنعدم قدراتها الانتاجية وتتحول الى كثبان رملية او حواف صخرية او اراضي مالحة.
اسباب مشكلة التصحر:
1. عوامل مناخية :
• عوامل الطقس مثل انحباس المطر -هبوب العواصف الترابية-سنوات الجفاف-تعرية التربة بسبب جريان المياه-الانحباس الحراري-التلوث -ثقب طبقة الأوزون.
• زيادة برودة الكرة الأرضية في النصف الشمالي منها كسبب للجفاف الممتد في إقليم الساحل.
• كان ارتفاع حرارة الجو أساسا لعدة آراء بوصفه سببا لزيادة تكرار موجات الجفاف المرتبطة بالأحوال الجوية.
• أنماط شتى من الدوران الجوي الضخم في مواقع الأعاصير المضادة أو نظم الضغط المرتفع، فهي إذا استمرت لفترات طويلة يمكن أن تؤدي إلى حالات جوية عاصفة مثل الجفاف والفيضانات وموجات الحرارة والبرودة.
2. عوامل بشرية منها:
• الاستغلال المفرط أو غير مناسب للأراضي الذي يؤدي إلى استنزاف التربة.
• إزالة الغابات التي تعمل على تماسك تربة الأرض.
• الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأراضي من حشائشها.
• أساليب الريّ الرديئة بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي أيضًا كل هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية .
• أساليب الريّ الرديئة بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي أيضًا كل هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية.
3. يعتبر الفقر أهم أسباب التصحر حيث يؤدي لسوء استخدام الأراضي الزراعية من اجل إنتاج اكبر كمية ممكنة من المحصول


اماكن التصحر :
1. ما يعانيه الصين حاليًا؛ حيث عانى هذا العام من أشد العواصف الترابية في تاريخه، وتتعرض أجزاء كبيرة من شمال البلاد إلى عملية التصحر حيث تهدد العواصف الترابية بابتلاع قرية لانجباوشان
2. التصحر في أفريقيا
وإذا كان هذا هو وضع المشكلة عالميًّا، فإن القارة السمراء تأتي في مقدمة قارات العالم من حيث التأثر بالمشكلة؛ حيث إن:
32% من أراضي العالم الجافة موجودة بالقارة الأفريقية.
73% من الأراضي الجافة بأفريقيا المستخدمة لأغراض زراعية قد أصابها التآكل أو التعرية.
في بعض المناطق بالقارة الأفريقية تفقد أكثر من 50 طنًّا من التربة لكل هكتار من الأرض سنويًّا. هذا يساوي فقدان 20 بليون طن من النيتروجين، و2 بليون طن من الفوسفور، و41 بليون طن من البوتاسيوم سنويًّا.
أكثر الأراضي تأثرًا في القارة الأفريقية موجودة في سيراليون، ليبيريا، غينيا، غانا، نيجيريا، زائير، جمهورية أفريقيا الوسطى، إثيوبيا، وموريتانيا، النيجر، السودان، والصومال.
مشكلة التصحر بالقارة الأفريقية مشكلة متداخلة ومعقدة لعل أهم عواملها الفقر، والذي يؤدي إلى سوء استخدام الأراضي الزراعية من أجل إنتاج أكبر كمية ممكنة من المحصول، وهو ما يؤدي إلى تدهور التربة، وبالتالي تعريتها، والتي تمثل بداية عملية التصحر. هذا، وبالتالي يؤدي إلى هجرة أصحاب الأراضي المتصحرة داخليًّا وعبر الحدود، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأراضي الزراعية في البلاد المستقبلة، وهو ما يزيد من الضغوط الاجتماعية والسياسية والنزاعات العسكرية، وبالتالي دخلت القارة في حلقة مفرغة لا تنتهي
3. كذلك الحال في ايران، حيث تخلى سكان قرى بحالها عنها بسبب زحف الصحراء. ففي جوار بلدة دامافاند الصغيرة التي تبعد مسيرة ساعة بالسيارة عن العاصمة طهران، هناك 88 قرية تحولت الى مدن اشباح.
اثار التصحر
1. التصحر يسهم بتغيير المناخ من خلال زيادة قدرة سطح الأرض على عكس الضوء وخفض المعدل الحالي لنتح النباتات وزيادة انبعاث الغبار وزيادة ثاني اوكسيد الكربون بالغلاف الجوي.
2. وتلاحق أخطار الأمراض والموت وسوء التغذية المزمن والعجز هذه الملايين من اللاجئين بسبب استمرار الأوضاع المعيشية غير المحتملة.
3. وتلاحق أخطار الأمراض والموت وسوء التغذية المزمن والعجز هذه الملايين من اللاجئين بسبب استمرار الأوضاع المعيشية غير المحتملة.
4. يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية.
5. ايضا يؤثر تدهور الارض والتصحر الى حداث العجز الغذائي في المناطق المهددة مع ما لذلك من آثار على الاحتياطات الغذائية في العالم وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لأن التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة.
6. له اثر على التنوع البيولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من إنتاج الأغذية.


اسباب اللجوء الى السياسات العلاجية:
- لاعتبارها مشكلة عالمية ذات حجم عالمي ولها اثار اقتصادية واجتماعية وبيئية عالمية كبيرة.
- لان اكثر البلدان تأثرا بالتصحر بلدان نامية بما فيها اقل البلدان نموا.
- لان مشكلة التصحر تؤثر بشكل خطير ومباشر على المناطق والسكان والمزارعين وتحتاج الى دعم كبير لتبقى، وبدون هذا الدعم سيصبح من المستحيل مواكبة متطلبات مكافحة التصحر والانشطة ذات الصلة باستصلاح الاراضي الجافة.
ونجد أن العوامل التى تساهم في ظاهرة التصحر هى التغيرات المناخية:
- ارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار أو ندرتها تساعد علي سرعة التبخر وتراكم الأملاح في الأراضي المزروعة (فترات الجفاف).
- كما أن السيول تجرف التربة وتقتلع المحاصيل مما يهدد خصوبة التربة.
- زحف الكثبان الرملية التى تغطى الحرث والزرع بفعل الرياح.
- ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
- الزراعة التى تعتمد علي الأمطار.
- الاعتمادعلي مياه الآبار في الرى، وهذه المياه الجوفية تزداد درجة ملوحتها بمرور الوقت مما يرفع درجة ملوحة التربة وتصحرها.
- الرياح تؤدى إلي سرعة جفاف النباتات وذبولها الدائم خاصة إذا استمرت لفترة طويلة. هذا بالإضافة إلي أنها تمزق النباتات وتقتلعها وخاصة ذات الجذور الضحلة مما يؤدى إلي إزالة الغطاء النباتى.

وهذا يقودنا إلي أن نركز أكثر علي عاملى الرياح والأمطار الغزيرة أو السيول لما تسببه من انجراف التربة حيث يجرفان سنويآ آلاف الأطنان من جزيئات التربة التى تحتوى علي المواد العضوية والنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والكبريت وغيرها من العناصر الأخرى حيث ما تفقده التربة أكثر مما تنتجه مصانع الأسمدة.

ويعتبر انجراف التربة من أخطر العوامل التى تهدد الحياة النباتية والحيوانية في مختلف بقاع العالم، والذي يزيد من خطورته أن عمليات تكون التربة بطيئة جدآ فقد يستغرق تكون طبقة من التربة سمكها 18 سم ما بين 1400 – 7000 سنة، وتقدر كمية الأرضى الزراعية التى تدهورت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23 % من الأراضي الزراعية.
- وبالرغم من أن انجراف التربة ظاهرة طبيعية منذ الأزل إلا أنه ازداد بشكل ملحوظ بزيادة النشاطات البشرية ونتيجة لمعاملات غير واعية مثل:
1- إزالة الغطاء النباتى الطبيعى.
2- الرعى الجائر خاصة في الفترة الجافة.
3- المعاملات الزراعية غير الواعية مثل حرث التربة في أوقات الجفاف غير المناسبة مما يؤدى إلي تفكك الطبقة السطحية من التربة ويجعلها عرضة للانجراف.
* وينقسم الانجراف إلي نوعين هما:
1- الانجراف الريحى.
2- الانجراف المائى.

1-الانجراف الريحى:
يحدث الانجراف الريحى الذي ينتج عنه الغبار والعواصف الترابية في أى وقت وحسب شدة رياح. ويكون تأثيره شديد في المناطق التى تدهور فيها الغطاء النباتى خاصة عندما تكون سرعة الريح من 15 – 20 متر/ ثانية فأكثر.

2- الانجراف المائى:
والانجراف المائى ينتج من جريان المياه السطحية أو نتيجة اصطدام قطرات المطر بالتربة. ويزداد تأثير الانجراف المائي كلما كانت الأمطار غزيرة مما لا تتمكن معه التربة من إمتصاص مياه الأمطار فتتشكل نتيجة ذلك السيول الجارفة.

* وسائل الحد من انجراف التربة وتصحرها:
وخصوصآ ذلك في المناطق الجافة وشبه الجافة، المحافظة علي الموارد الطبيعية وتنميتها. ومن أهم هذه الوسائل:
1- المسح البيئى للوقوف علي الأسباب التى تؤدى إلي تدهور النظم البيئية.
2- تثبيت الكثبان الرملية ويشمل:
أ- إقامة الحواجز الأمامية والدفاعية كخطوط أولى أمام تقدم الرمال.
ب- إقامة مصدات الرياح الصغيرة.
ج- تغطية الكثبان الرملية بالآتى:
- المواد النباتية الميتة.
- المشتقات النفطية والمواد الكيميائية أو المطاطية.
- تشجير الكثبان الرملية بنباتات مناسبة لوسط الكثبان الرملية.
3- الحفاظ علي المراعى الطبيعية وتطوير الغطاء النباتى الطبيعى.
4- وقف التوسع في الزراعة المطرية علي حساب المراعى الطبيعية.
5- استغلال مياه السيول في الزراعة.
6- وقف قطع الأشجار والشجيرات لاستخدامها كمصدر للطاقة.
7- ضبط الزراعة المروية وإعادة النظر في وسائل الرى والصرف الحالية.
8- الزراعة الجافة: حيث يتم استزراع النباتات التى تحتاج لمياه قليلة وتمتاز بشدة مقاومتها للجفاف.
9- تحسين بنية التربة بإضافة المادة العضوية إليها وحرثها مع النباتات التى تعيش فيها .
10- القضاء علي ميل الأرض بإنشاء المصاطب (المدرجات).
11- حراثة الأراضى في أول فصل الأمطار.
12- إنشاء البرك والبحيرات في الأخاديد لوقف جريان المياه.
13- إقامة السدود للتقليل من قوة السيول.
14- الحفاظ علي الغطاء النباتى والابتعاد عن الرعى الجائر.
15- إحاطة الحقول والأراضى المعرضة للانجراف بالمصدات من الأشجار والشجيرات.

السياسات العلاجية لمكافحة التصحر:
1. العمل على وقف عمليات التصحر الناتجة عن تدهور الغطاء النباتي بالإضافة إلى حماية الأراضي
2. الزراعية من طر التصحر ومسبباته.
3. دراسة مسببات وتحديد ميكانيكية وشدة التصحر في الأردن من أجل وضع الحلول العلمية المدروسة
4. الكفيلة لتحقيق الغاية المنشودة
5. حماية الأراضي الزراعية من خطر التصحر وإيجاد أفضل السبل لاستغلال المياه السطحية ورفع
6. كفاءة استخدامها في تحسين خصوبة التربة ووقف تدهور الغطاء النباتي.
7. تطوير قدرة المراعي على الإنتاج عن طريق حماية النباتات الرعوية وتكثيرها من خلال وجود مشاتل
8. تشجير الأراضي وحمايتها من التصحر.
9. زيادة الوعي الشعبي للأخطار الناجمة عن الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى تسارع عملية التصحر
وذلك عبر وسائل الإعلام.
10. حماية الأحياء البرية من نبات وحيوان من أخطار الزحف الصحراوي والمحافظة على التوازن البيئي
في تلك المناطق.
11. المساهمة في تحسين وتطوير البيئة المحلية للبادية الأردنية وتنمية الثروة الحيوانية وتطوير المراعي
فيها.
12. استغلال مواقع مكاب النفايات التي تم إغلاقها لزراعتها وتحويلها إلى متنزهات وحدائق عامة.
13. استغلال مياه محطات التنقية في جميع أنحاء المملكة من أجل عمليات التحريج ومكافحة التصحر.
14. إصدار النشرات والدراسات والأبحاث وعقد الندوات التي لها علاقة بمكافحة التصحر.
15. التعاون مع جميع المؤسسات المحلية والعربية والعالمية التي تعمل في مجال حماية البيئة .
16. تبني المشاريع المقترحة والإشراف عليها وتوفير الدعم اللازم لها.

اهداف المؤسسات القائمة للحد من التصحر:
1. منع ووقف وامتداد التصحر، واستصلاح الارض المتصحرة واستعادة انتاجيتها حيثما امكن ذلك.
2. احياء خصوبة الارض والمحافظة عليها في حدود الامكانيات البيئية في المناطق الجافة وشبه الرطبة وغيرها من المناطق المعرضة للتصحر بهدف رفع مستوى معيشة سكانها.
معنى الندرة:
هو نقص في كميات الموارد الموجودة على الكرة الارضية و تكون في المناطق بنسب معينة
انواع الندرة:
1. الندرة الغذائية :
هو النقص الملحوظ في كمية المياة الموجودة على سطح الارض التي تكون موجودة في البحار والانهار وهذا له دور في عملية التصحر واسبابها
2. الندرة المائية :
أي انعدام الامن الغذائي بمعنى انها في معدل تناقصي وهي من اهم مشاكل الندرة الطبيعية كذلك انه من اهم اثار التصحر وانقلاب الغابات والاراضي الزراعية الى صحراء
3. الندرة الاقتصادية:
هي النقص في موارد الانتاج وبالتاي يتأثر الاقتصاد بهذه الندرة. وكذلك تتأثر البيئات التي تعاني من بوادر التصحر من عدم توفر الموارد الكافية للعلاج او الوقاية فبتالي تزيد المشكلة

حالة التصحر في العالم :
- يبلغ مجموع الاراضي الجافة في العالم (6.45) مليار هكتار، اي (0.43) من مجموع الاراضي في العالم. وطبقا لبيانات المناخ تبلغ الاراضي الجافة في العالم (5.55) مليار هكتار اي (0.37) من الاراضي في العالم والفرق بين التقديرين الذي يبلغ (0.9) مليار هكتار اي (0.6) من اراضي العالم يمثل الصحاري التي تسبب في صنعها الانسان.
- تبلغ المساحة المهددة بالتصحر من مجموعي الاراضي الجافة (3.97) مليار هكتار اي (75.1) من مجموع الاراضي الجافة في العالم ما عدا الاراضي الصحراوية القاحلة بشدة.
- يتجاوز عدد البلدان المتأثرة بالتصحر مئة بلد.
- يعيش في المناطق الجافة في العالم اكثر من (15.0) بالمئة من مجموع سكان العالم.
- بلغ عدد سكان المناطق المهددة بالتصحر (78.5) مليون نسمة.
- يبلغ معدل تدهور الاراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وحدها (5.25) بالمئة مليون هكتار سنويا.
- تقدر الخسارة السنوية (26) مليون دولار.
- تبلغ الفائدة المرجوة من عمليات استصلاح الاراضي (895) مليون دولار في السنة.
- يبلغ التموين اللازم لبرنامج عالمي لوقف الاتجاه الى التصحر يستغرق (20) عاما نحو (4.5) مليار دولار في السنة او (90) مليار دولار في مجموعة، وتبلغ المساعدات المالية التي تحتاجها البلدان النامية من مجموع التمويل (2.4) مليار دولار في السنة اي (48) مليار دولار على مدى السنوات العشرين.


خطة الامم المتحدة لمكافحة التصحر:
في عام 1994م نظمت الأمم المتحدة مؤتمرًا دوليًّا لمكافحة التصحر، وأوصت بإيجاد تعاون دولي لمكافحته، كما أوصت الدول المتعرضة للتصحر والجفاف بإعداد برامج تكون أهدافها التعرف على العوامل المساهمة في عملية التصحر واتخاذ الإجراءات المناسبة لمكافحته والوقاية منه والتخفيف من حدة آثار الجفاف. وينبغي أن تحتوي هذه البرامج على:
1. أساليب لتحسين مستوى قدرات البلاد من حيث علوم الأرصاد والطقس والمياه ومن حيث التنبؤ بجفاف قادم.
2. برامج لتقوية استعداد البلاد لمواجهة وإدارة إصابة البلاد بالجفاف.
تأسيس نظم لتأمين الغذاء بما في ذلك التخزين والتسويق.
3. مشاريع بديلة لكسب الرزق مما قد يوفر لأصحاب الأراضي وسائل بديلة لمصادر دخولهم في حالة إصابة أراضيهم بالجفاف.
4. برامج الري المستدام من أجل المحاصيل والمواشي معًا.
برامج للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
5. برامج لتعليم الأساليب الملائمة للزراعة.
6. تطوير مصادر مختلفة للطاقة وحسن استغلالها.
تقوية إمكانات البحث العلمي والتدريب في البلاد في مجالات التصحر والجفاف.
7. برامج تدريب للحفاظ على الموارد الطبيعية والاستغلال المستدام لها.
8. توفير التدريب المناسب والتكنولوجيا المناسبة لاستغلال مصادر الطاقة البديلة، خاصة المصادر المتجددة منها بهدف التقليل من استخدام الخشب كمصدر للوقود.
9. تنظيم حملات توعية للمجتمع العام.
• تطوير مناهج الدراسة وزيادة توعية الكبار حول الحفاظ والاستغلال الملائم وحسن إدارة الموارد الطبيعية في المناطق المصابة.
ففي مجال العوامل الطبيعية :
نجد أن مناخ السودان مناخ مداري حار ترتفع فيه درجات الحرارة مما يزيد من كمية التبخر ويقلل بالتالي من الرطوبة الجوية ورطوبة التربة وهذا بدوره يقلل من فاعلية المطر. وأمطار السودان موسمية تهطل في الفترة من يونيو إلي سبتمبر وهي تتميز بالإختلاف في كميتها من عام لأخر. كما تختلف بداية موسم الأمطار ونهايته وكذلك يختلف توزيع الأمطار خلال الموسم الواحد.

أما العوامل البشرية فيمكن إجمالها في الأتي:
1 – الزيادة المطردة في عدد السكان والتي يترتب عليها زيادة في إحتياجات الغذاء .
2 – التوسع الكبير في المساحات المزروعة بالمحاصيل الغذائية والتجارية.
3 – الزيادة في إنتاج وإستهلاك الفحم النباتي وحطب الوثود لمقابلة إحتياجات سكان المدن.
4 - الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأراضي من حشائشها.
5 –أساليب الرعي الرديئة بالإضافة إلي الفقر وعدم الإستقرار السياسي أيضا َ كل هذا يؤثر سلباً ًعلي الأراضي الزراعية.
والمحصلة النهائية لهذه العوامل الطبيعية و البشرية هي إنتشار ظاهرة التصحر وإزدياد الأراضي المتصحرة مما يقودمما يفود لتمدد الصحراء جنوبا ً مما ينتج عنه عواقب وخيمة وخسائرجسيمة.
حالات التصحر :

تختلف حالات التصحر ودرجة خطورته من منطقة لأخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية وبين الإنسان ، وهناك أربع درجات أو فئات لحالات التصحر حسب تصنيف الأمم المتحدة للتصحر :

أ- تصحر خفيف :

وهو حدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة ولا يؤثر على القدرة البيولوجية للبيئة ، أوبحيث يمكن إهماله كما هو حال الصحراء الكبرى و صحراء شبه الجزيرة العربية .

ب- تصحر معتدل :

وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتي وتكوين كثبان رملية صغيرة أو أخاديد صغيرة في التربة وكذلك تملح للتربة مما يقلل الإنتاج بنسبة
10-15 % ، وقد يصل إلى 25% كما هو الحال الموجود في مصر .

ج- تصحر شديد :

وهو انتشار الحشائش والشجيرات غير المرغوبة في المرعى على حساب الأنواع المرغوبة والمستحبة وكذلك بزيارة نشاط التعرية مما يؤثر على الغطاء النباتي وتقلل من الإنتاج بنسبة تصل إلى 50% ، كما هو حال الأراضي الواقعة في شرق و شمال غرب الدلتا في مصر .

د- تصحر شديد جدا :

وهو تكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد والأودية وتملح التربة ويؤدى إلى تدهور التربة وهو الأخطر في أنواع التصحر ، وأمثلتها كثيرة كما في العراق و سوريا و الأردن و مصر و ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والصومال .

للتصحر مؤشرات طبيعية و أخرى بشرية ورغم الاقتناع بأهمية الأخيرة وكونها وثيقة الصلة من قلب المشكلة إلا ان الدليل على وضعها كأساس للقياس لم يتوفر بعد بشكل نظامي وفي ضوء الكثير من الاعتبارات الأخرى ثبت انه من الصعب مراقبتها لذلك لم تستخدم كمؤشرات أولية في تقييم برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

لذا سنورد هنا أهم العوامل الطبيعية التي تتمثل في :

• غزو الكثبان الرملية للأراضي الزراعية .
• تدهور الأراضي الزراعية المعتمدة على الأمطار .
• تملح التربة .
• إزالة الغابات وتدمير النباتات الغابية .
• انخفاض كمية ونوعية المياه الجوفية والسطحية .
• تدهور المراعي ، فللنباتات والحيوانات دورها بتفاعلها مع بيئتها فهي تساهم بصورة رئيسية إما بالحفاظ على توازن البيئة أو بتدهورها ؛ فالإفراط الرعوي يؤدي إلى سرعة إزالة الغطاء النباتي وما ينتج عنه من اشتداد التعرية.

حيث يساهم الضغط الرعوي بخلق التصحر الذي يقصد به تحميل أراضي المراعي عددا من الماشية أو أنواعا معينة منها لا تتفق وطاقة هذه المراعي على تغذيتها .

والملاحظ أن تصحر الأراضي الرعوية لا يؤثر في الإنتاج الحيواني فقط لكنه يعجل بحدوث سلسة من الوقائع تؤثر في كل النظام البيئي، مثل قلة أو زوال الغطاء النباتي وما يصاحبه من تعرية التربة وزيادة خطر انجرافها ، وهذا غالبا ما يقود إلى انخفاض في الإنتاجية الأولية بشكل يتعذر معالجته ، ومن ثم يضعف من إمكانية البيئة على التعويض النباتي.كذلك فان الإفراط الرعوي يعمل على إحداث تبدل نباتي بواسطة إحلال أنواع غير مستساغة ، محل الأنواع المستساغة نتيجة الرعي المختار.

• انخفاض خصوبة الأراضي الزراعية .
• اشتداد نشاط التعرية المائية والهوائية ،التي يقصد بها إزالة الطبقة الخصبة منها الحاوية على المواد العضوية و المعدنية .
• زيادة ترسبات السدود والأنهار واشتداد الزوابع الترابية وزيادة كمية الغبار في الجو .


أما فيما يخص العوامل البشرية التي يؤكد الباحثون بانها تلعب دورا رئيسيا في خلق التصحر فيتمثل دور الإنسان في مجالين أساسيين :

المجال الأول : يتمثل بالضغط السكاني الذي ينتج عنه مزيد من التوسع الزراعي وزيادة أعداد الماشية، ومن ثمة زيادة الرعي وقطع الغابات والهجرة واستيطان أماكن غير ملائمة لاستغلال مواردها بشكل مستمر إضافة إلى توسع المدن وتضخمها الذي يكون في كثير من الحالات على حساب الأراضي الزراعية . كل هذه العوامل تساهم بتسريع التصحر.حيث ان نمو السكان والفقر والتدهور البيئي يعزز كل منهما الأخر.

المجال الثاني : يتمثل فهو نمط استخدام الأرض الذي تختلف نوعيته وكثافته من مكان إلى أخر ومن اوجه استخدام الأرض قطع الأشجار ، ففي المغرب يفقد حوالي 20,000 هكتار من الغابات سنويا لاستخدامها كخشب وقود إذ ان معدل استهلاك الأسرة من الخشب يقدر ب 2,61 طن في السنة. ان مثل هذه المستويات من استهلاك الكتلة العضوية يفوق الطاقة الإنتاجية للغابات وأعشاب الاستبس في المغرب ؛ لذا بات تدهور الغابات والنباتات الأخرى عاملا مهما في تدهور البيئة وتوجهها نحو الجفاف .

وهناك عامل أخر يتمثل بالضغط الزراعي الذي يقصد به تكثيف استخدام الأرض بالزراعة أو تحميل التربة اكثر من طاقتها الحيوية حيث يؤدي ذلك إلى حدوث تدهور في التوازن البيئي و إشاعة التصحر.
ولدينا مثال واضح من جنوب السودان عن نتائج الضغط الزراعي إذ يخصص 2-4 فدان من الأراضي لكل الأسرة من اسر اللاجئين إلى السودان من الدول الأفريقية المجاورة. وبما أن التربة تكون اقل خصوبة في الجنوب فان تخصيص هذه المساحة يعتبر غير كاف لإنتاج الطعام للأسرة الواحدة.لذلك يتبع الفلاحون أسلوب الزراعة الكثيفة لزيادة إنتاجهم ونتيجة لذلك تقل خصوبة التربة بصورة سريعة بعد أول سنتين من زراعتها.

كذلك يعد توسع الزراعة البعلية (المعتمدة على الأمطار)في مناطق تعاني أصلا من قلة الأمطار عامل مهم في صنع التصحر حيث يلاحظ الآن في العديد من المناطق العربية زراعة القمح فيها، بينما لا يسقط في هذه المناطق اكثر من 150-200 ملم من الأمطار سنويا.والأرض تترك بعد الحصاد لتكون عرضة للتعرية المائية والهوائية . كما في جنوب تونس حيث سجل خسارة غطاء التربة بمعدل 10 طن في الهكتار في الشهر .

أما أسباب التصحر في مناطق الزراعة المروية فتعود إلى سوء استغلال و إدارة الأراضي المروية والإسراف في ريها حيث يؤدي ذلك إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وتبرز هذه الظاهرة في التربة ذات التصريف السيئ أو عند الري بمياه ترتفع فيها نسبة الملوحة، وفي مصر فان حولي 30% من الأراضي الزراعية تعاني من التملح والتغدق نتيجة الإفراط في استخدام مياه الري.

وفي المناطق القريبة من البحار يقود الإفراط في استهلاك المياه الجوفية إلى تداخل مياه البحر للتعويض عن الماء المستهلك وبذلك ترتفع نسبة الملوحة تدريجيا في الآبار وفي حالة السقي منها يؤدي ذلك إلى تملح التربة كما هو ملاحظ في الكويت و الإمارات وليبيا. كذلك استخدام الحراثة الآلية غير المتكيفة مع الظروف البيئية في المناطق الجافة يعمل على الإخلال بالتوازن البيئي ومن ثم يسرع عملية التعرية كما في الأقطار العربية في شمال أفريقيا وفي شرق البحر المتوسط. إجمالا فان استمرار الضغط على الأراضي الزراعية و تحميلها اكثر من طاقتها يؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور إنتاجيتها وتوسع التصحر.
بواعث التغير المناخي وتداعياته
تغير المناخ بين الاستنفار العالمي والسبات العربي
معطيات غائبة بشأن الطوفان المنتظر
العودة إلى الفطرة الأولى
على ما يبدو فإن زمن وفاق قوى الطبيعة مع الجنس البشري قد انقضي بلا رجعة، وعلى ما يبدو فإن الإنسان أصبح عدو محيطه، بل عدو نفسه الأول، وذلك بما اقترف من أفعال خاطئة وسلوكيات استهلاكية أقل ما توصف به أنها جائرة وتفوق قدرة أي نظام بيولوجي أو إيكولوجي على الاستمرارية وعلى التحمل.
ينجلي هذا بوضوح من ردة بعض نظم الأرض البيئية علينا، ومن انتشاء متسلسلة الزلازل والعواصف والأعاصير والفيضانات المدمرة من حالة المهادنة التي عقدتها معنا خلال الأزمنة الماضية، وينجلي أيضا من ترهل حالة كوكب الأرض، وإصابته بجملة من المشاكل والمخاطر البيئية المحدقة، ليس أقلها انتشار الأمراض والأوبئة الفتاكة والغامضة، وفقد التنوع الحيوي وانقراض الكائنات، وزيادة موجات الجفاف ودرجة التصحر.
فضلا عن تبدل أحوال المناخ وتنامي ظاهرة الاحتباس الحراري، صاحبة الفضل الأوحد فيما تعانيه المعمورة حاليا من سخونة غير معهودة، واتشاح وجه البشرية بكل معالم العرق والغرق والقلق.
بواعث التغير المناخي وتداعياته
من بين كل القضايا والمشاكل البيئية الثائرة تبقى قضية تغير المناخ، هي القضية الأكثر سخونة والأكثر إلحاحا على المجتمع الدولي حاليا، وذلك بما تفرضه من تأثيرات وتداعيات مستقبلية خطيرة، ليس أقلها جفاف بعض الأنهار وغرق أجزاء شاسعة من المناطق الساحلية، وتبدل خريطة مناطق الإنتاج الزراعي في العالم، وغير ذلك مما لا طاقة لنا به أو مقدرة.
"
المؤسف والمحزن أن تداعيات التغير المناخي وآثاره سوف تكون أشد وأقسى على الفقراء وعلى البلاد الأكثر فقرا، وهذا لسبب بسيط، هو أنها الأقل استعدادا والأقل قدرة على مواجهة ومجابهة مخاطر وآثار تلك المشكلة الخطيرة
"
والحقيقة أن ظاهرة الاحتباس الحراري هي الباعث الأكبر على ما يحدث من تغير مناخي، فالانبعاثات والغازات الصناعية الضارة التي ينفثها الإنسان بلا هوادة كل دقيقة، بل كل ثانية في محيطه، تتصاعد لتتركز في الغلاف الجوي مسببة ما يعرف بتأثير الصوبة الزجاجية وهي انحباس الحرارة في الحيز الجوي القريب من سطح الارض، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة هذا الحيز بشكل ملحوظ ومتنام.
وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة معدلات البخر، ومن ثم زيادة كميات السحب عن معدلاتها، وبالتالي تغير توزيع ونسب وتوقيتات سقوط الأمطار في العالم، كما يؤدي إلى تغيرات كبيرة في الضغط الجوي، ومن ثم تغير مسارات الرياح السائدة.
وهذا في مجمله يعني زيادة الجفاف والتصحر في مناطق محددة من العالم دون أخرى، ويعني نقص الموارد المائية ومياه الشرب في بعض المناطق ونماءها في مناطق أخرى.
كما يعني اختلال تركيبة المحاصيل الزراعية، وبالتالي تغير خريطة الإنتاج الغذائي العالمي، بل ليس بمستبعد في ظل هذا الوضع أن يتطور الأمر إلى حروب مسلحة ونزاعات إقليمية، نتيجة تزايد الصراع على موارد المياه، ونتيجة الخلافات التي ستفرضها الهجرات الجماعية الناشئة عن المجاعات والفيضانات وغيرها من الأزمات.
غير أن أخطر تأثيرات الاحترار العالمي تتمثل في ذوبان أجزاء شاسعة من الكتل الجليدية في القارة القطبية، وزيادة حجم الكتل المائية في المحيطات والبحار الداخلية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع منسوب سطح البحر بشكل ملحوظ ومؤثر، وطغيان البحر بالتالي على أجزاء واسعة من اليابسة، فيما يشبه طوفانا ثانيا كبيرا، وإن بدا أن هناك فرصة سانحة للنجاة منه.
من التأثيرات الخطيرة أيضا التسبب في ضعف حركة التيارات الساحلية الدافئة في المحيطات وتغير مداها ومساراتها، وهذا بدوره سوف يجعل أوروبا الشمالية أكثر برودة، وسوف يتسبب في دمار مساحات متزايدة من الشعاب المرجانية والموائل البحرية الأخرى الحساسة المماثلة.
المؤسف والمحزن أن تداعيات التغير المناخي وآثاره سوف تكون أشد وأقسى على الفقراء وعلى البلاد الأكثر فقرا، وهذا لسبب بسيط، هو أنها الأقل استعدادا والأقل قدرة على مواجهة ومجابهة مخاطر وآثار تلك المشكلة الخطيرة.
المحزن أكثر أن التغير المناخي سيتسبب في فقد أشياء لن يكون بمقدرونا إرجاعها أو حتى تعويضها. ارتفاع مستوى البحر مثلا سوف يتسبب في اختفاء مساحات هائلة من غابات المانجروف الساحلية ومن الحيود المرجانية العالمية، وهي من أكثر الموائل البيولوجية إنتاجية ومن أكثرها نفعا للإنسانية.
كما سيتسبب في غرق أجزاء كبيرة من السواحل خاصة أمام الدلتاوات البحرية، التي تعد من أكثر المناطق خصوبة ومن أكثرها غنى بالمصايد السمكية، كما هو حال دلتا نهر النيل، ودلتا نهر الميكونج بالصين، ومنطقة شط العرب، وغيرها.
تغير المناخ بين الاستنفار العالمي والسبات العربي
اللافت أن الاهتمام العالمي بقضية التغير المناخي قد بلغ درجة عظيمة لم تبلغها سابقا أي قضية علمية مماثلة، ومن معالم ذلك، حمل مجلس الأمن الدولي على مناقشتها وبحث تداعياتها، وهو أمر جديد تماما على مجلس أممي معني أساسا ببحث النزاعات والصراعات الدولية، وهذا وحده يوضح مدى خطورة الأمر ومدى الاهتمام والاستنفار العالمي به.
"
في ظل الاهتمام العالمي بالتغيرات المناخية والجهود البيئية بغرض إنقاذ الموقف والتعامل معه لم نسمع عن إجراء أو نشاط عربي جدي واحد يذكر العالم بأننا معنيون بالأمر، سواء كان هذا على مستوى التخطيط الإستراتيجي أو التوعية العامة
"
الغريب أنه في ظل هذا الاهتمام العالمي، وفي ظل تزايد عدد المبادرات والحملات والجهود البيئية الصادرة يوميا من مختلف أرجاء الأرض، بغرض إنقاذ الموقف والتعامل معه، لم نسمع عن إجراء أو نشاط عربي جدي واحد، يذكر العالم بأننا معنيون بالأمر، سواء كان هذا على مستوى التخطيط الإستراتيجي أو التوعية العامة أو خلافه.
فعلى صعيد التخطيط الإستراتيجي لم تكلف أي حكومة عربية نفسها بوضع أي خطط مستقبلية سواء لمواجهة مخاطر التغير المناخي، أو لإعادة تخطيط استخدامات الأراضي الساحلية الحالية، بما يتناسب مع الواقع المستقبلي، وبما يتناسب أيضا مع متطلبات التنمية.
المنطقة العربية تزخر مثلا بما لا يقل عن 20 ألف كيلومتر من السواحل الممتدة، يقطن بالقرب منها وعلى مشارفها ما لا يقل عن ثلثي السكان العرب، ومع ذلك لا زالت هناك مشاريع حيوية بل ومنشآت إستراتيجية هامة، تقام عليها كل يوم، وهذا دون اعتبار حجم الخسارة الناتجة، إذا ما تعرضت هذه السواحل لخطر الغرق مستقبلا.
نفس الأمر ينطبق على مستقبل الإنتاج الزراعي في بلادنا، وعلى احتياجتنا من الموراد المائية، حيث لم تهتم غالبية دول المنطقة بإيجاد أو بتطوير بدائل زراعية مناسبة، ولا بالبحث عن سبل لتنمية مواردها المائية أو ترشيد استهلاكها المائي.
الأسوأ من هذا أن يعمد بعض المسؤولين العرب إلى التهميش والتهوين من الأمر بشكل فج ومبالغ فيه، تارة بحجة عدم إثارة البلبلة، وتارة أخرى بالادعاء بأننا مستهدفون وأن هناك مؤامرة!
مثال ذلك ما صرح به مسؤول كبير في الحكومة المصرية الحالية، وهو بالمناسبة عالم متخصص في المياه والري، في تعليق له على تصريحات وزيرة الخارجية البريطانية بتعرض نهر النيل للجفاف ودلتاه للغرق نتيجة التغير المناخي، بأن هذا التحذير له "مضمون سياسي" ولا يهدف سوى إلى "إثارة البلبلة" بين دول حوض النيل!
هذا على مستوى الإدارة وعلى مستوى التخطيط الإستراتيجي، أما على صعيد البحث العلمي وهو قطاع مهم للغاية في هذه القضية، فالأمر يثير حقيقة كثيرا من الحزن والشجن.
الداعي لهذا أن الدوريات العلمية العالمية تكاد تخلو، على مدار عقد أو أكثر من النشر العلمي، من بحث عربي واحد ممنهج ومتكامل عن الآثار الإقليمية للتغير المناخي، وهذا رغم الحاجة الماسة لمعرفة مدى تأثير هذه الظاهرة على مستقبل المنطقة وعلى ثرواتها ومقدراتها.
الملاحظ أيضا غياب المؤسسات العلمية ومراكز البحوث العربية عن جميع الفعاليات والأنشطة العلمية الدولية المنوطة ببحث ظاهرة التغير المناخي، ويكفي هنا أن نذكر أن جميع الدراسات والتقارير الدولية الصادرة بشأن هذه المسألة لم تتصدر مطبوعاتها للأسف أسم هيئة علمية عربية واحدة، كما لم يقدم أي مركز بحثي عربي أي مساهمة أو جهد يذكر لتقديم ولو رؤية مغايرة بشأنها.
معطيات غائبة بشأن الطوفان المنتظر
"
مازال هناك أمل في أن يتم درء وتجنب خطر ارتفاع مستوى سطح البحر، ولعل تعاظم وتشديد الجهود الدولية في الفترة الأخيرة وليونة موقف أميركا، أكبر ملوث في العالم حالياً، تجاه المبادرات والاتفاقيات الهادفة للحد من الانبعاثات الضارة، تزيد من هذا الأمل
"
ينبغي القول بأن الصورة ليست غاية في القتامة بشأن تداعيات التغير المناخي، فمع التسليم بأن هناك فعلا عددا من التأثيرات والتداعيات السلبية والخطيرة، كما أوضحنا آنفا، هناك أيضا بعض المعطيات والاعتبارات الإيجابية التي قد تضيء المشهد قليلا، نذكر منها هنا تلك المتعلقة بغرق المناطق الساحلية، وطغيان البحر، باعتبارها من أخطر تداعيات التغير المناخي، وأكثرها جسامة:
أولى هذه الاعتبارات أن ارتفاع مستوى البحر بسبب الاحترار العالمي وذوبان الكتل الجليدية هي فرضية مشروطة باستمرار معدلات التلوث الجوي على النحو السائد حاليا ومشروطة أيضا بعدم قدرة المجتمع العالمي على الحد من الغازات والانبعاثات الضارة المحفزة على التغير المناخي وأبرزها ثاني أكسيد الكربون.
وهذا معناه أنه لازال هناك أمل وبادرة أن يتم درء وتجنب ذلك الخطر، ولعل تعاظم وتشديد الجهود الدولية في الفترة الأخيرة، وليونة موقف أميركا، أكبر ملوث في العالم حاليا، تجاه المبادرات والاتفاقيات الهادفة للحد من الانبعاثات الضارة توحي وتزيد من هذا الأمل.
ثانيها أن مستوى سطح البحر أيا كان مقداره، وغرق أجزاء من السواحل أيا كان موقعها، لن يحدث بين يوم وليلة أو فجأة كما يتخيل البعض، بل سيأخذ ذلك بعض الوقت، وبالتالي ستكون هناك فرصة أكيدة لإجلاء وتهجير ساكني وقاطني هذه السواحل، ما يعني اقتصار مشكلة ارتفاع مستوى سطح البحر على الأضرار باقتصاديات هذه المناطق وعلى فقد مساحات شاسعة من الأراضي الساحلية، وهي مع الاعتراف بأنها من الخسائر الفادحة، فالأمر لن ينطوي على غرقنا فجأة كما هو معتقد.
ثالث هذ الاعتبارات أنه مقابل وجود احتمالية لارتفاع مستوى البحر بسبب أنشطة الإنسان الصناعية وغازات الدفيئة المنبعثة منها، هناك أيضا وفي المقابل احتمالية لحدوث تغير طبيعي (انخفاضا أو ارتفاعا) في مستوى البحر.
وهي ظاهرة طبيعية تعرف باسم, (التغيرات الثابتة في مستوى سطح البحر) تطال البحر تلقائيا كل فترة، ما يعني أن الظروف قد تكون رحيمة بنا بعض الشيء، وهذا إذا ما حدث انخفاض طبيعي في مستوى البحر، متزامن مع ذوبان الكتل الجليدية أو قبلها، ما يعني التخفيف من آثار الارتفاع الإجمالي الحادث.
ورابعها أن وضع مخاطر التغير المناخي في الاعتبار والاستعداد لها لا يعني بالضرورة هجر الأراضي الساحلية المنخفضة إلى مواقع داخلية مرتفعة، ولا يعني نثر البحر بحواجز بحرية ضخمة أو مصدات خرسانية باهظة التكلفة، بل يعني وضع خطة محكمة لاستخدام تلك الأراضي في إطار تخطيط إستراتيجي يتفق مع المخاطر المنظورة، ويتفق مع طبيعة هذه الأراضي، بحيث يتم تجنب عدم إقامة منشآت إستراتيجية أو حيوية بها.
العودة إلى الفطرة الأولى
"
بإمكان كل واحد منا المساهمة في إنقاذ مستقبل الأرض وفي إنقاذ أولاده وأحفاده من براثن الطوفان القادم، وذلك بأن يزيد من اخضرار تصرفاته وأعماله اليومية، وبأن يعود إلى فطرته الأولى المحبة والمراعية لقدرات النظم البيئية المحيطة
"
لم يعد هناك شك في حقيقة أن المناخ يتغير من حولنا، كما لم يعد هناك شك في أن العالم يسير بهذا الشكل إلى ظلمات ومجاهل، لا يعلم مداها إلا الله.
مشكلة التغير المناخي ليست إذن بالمشكلة الهامشية أو الهينة، بل هي أخطر ما يواجه المجتمع البشري حاليا، لذا ينبغي علينا جميعا، أفرادا وجماعات دولا وتكتلات، عدم التواني في التعامل معها، وفي بحث كل السبل من أجل وقف تداعياتها المستقبلية.
إن التلكؤ في تنفيذ هذه الخطوة أو الممانعة فيها لن يزيد الأمر إلا تعقيدا ولن يزيد كوكبنا البائس إلا سخونة والتهابا، وبالمثل فإن التوسع في الجدل الدائر بشأن مسؤولية الإنسان والغازات الصناعية فيما يحدث من تغير مناخي، وبالتالي بشأن جدوى الإجراءات المتخذة لعلاجه لن يفيد في شيء، لأن ترشيد استخدامنا للطاقة والكف عن نفث سمومنا وغازاتنا الضارة في متنفسنا المحيط سيبقى في جميع الأحوال فضيلة كبيرة ومعلما من معالم التحضر، التي يفترض أن نتميز به عن بقية المخلوقات الأخرى.
ينبغي إذن على الجميع القيام بالمسؤولية الواجبة عليه تجاه درء هذا الخطر الداهم. والواقع أنه بإمكان كل واحد منا المساهمة في إنقاذ مستقبل الأرض، وفي إنقاذ أولاده وأحفاده من براثن الطوفان القادم، وذلك بأن يزيد من اخضرار تصرفاته وأعماله اليومية، وبأن يعود إلى فطرته الأولي المحبة والمراعية لقدرات النظم البيئية المحيطة، هذا هو الرجاء، أما القضاء فلا نسأل الله سوى اللطف فيه.


الخاتمة :

ومن أهم طرق مكافحة التصحر:

من الصعب جداً إعادة الحياة من جديد إلى الأرض الصحراوية أو المتجهة إلى تصحر الشامل لذلك فإن وقاية الأراضي الخصبة قبل تدهورها والعمل على إزالة أسباب التصحر أكثر فاعلية واقتصادية وتتم هذه العملية بعدة أمور أهمها : -

1 - تنظيم الرعي و إدارة الرعي والتخفيف من الرعي الجائر وتنمية المرعى وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعى زمانيا ومكانيا ً .

2 - محاولة إيقاف وتثبيت الكثبان الرملية وذلك بعدة طرق منها :
أ ـ الطرق الميكانيكية :
وذلك بإنشاء حواجز عمودية على اتجاه الرياح ومن هذه الطرق :
1ـ الحواجز النباتية : فهناك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال فالتشجير هو الأفضل في عملية التثبيت ولكن لابد من اختيار الأنواع النباتية المناسبة من حيث الطول والتفرع وقوة الجذور ومقاومة الظروف البيئية القاسية.
2 ـ الحواجز الصلبة : وهذه باستخدام الحواجز الساترة من الجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض.

ب ـ الطرق الكيميائية:-
مثل مشتقات النفط وتكون على شكل رذاذ يلتصق بالتربة السطحية ولكن لهذه الطريقة لها أخطار مثل تلوث التربة والمياه والتأثير على النباتات.

3 ـ صيانة الموارد المائية وحمايتها:
وذلك بحسن استغلال هذه الموارد وترشيد استخدامها واستخدام الطرق الحديثة في الري.

4 ـ تطوير القدرات البشرية : وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المختصين عليها , خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر مثل نظام الاستشعار عن بعد والتصوير الجوي وتحديد تواجد المياه الجوفية في باطن الأرض.

5 ـ نشر الوعي البيئي بين المواطنين خاصة المزارعين و أصحاب المواشي والرعاة .

المراجع والمصادر :
1. كتاب جغرافية الوطن العربي للصف التاسع ، الطبعة الاولى 2003م
2. دليل المعلم لكتاب جغرافية الوطن العربي للصف التاسع ،الطبعة الاولى 1995م
3. كتاب جغرافية الاردن للصف العاشر ، الطبعة الثانية 2003م
4. كتاب الجغرافية العامة للصف الاول الثانوي الشامل المهني فرعي (الفندقي والتجاري) الطبعة الاولى 2001م
5. نشرات وزارة الزراعة حول التصحر عمان ،الاردن 1993م
6. نشرات الجمعية الملكية لحماية الطبيعة
7. مجلة الزراعة والمياه ، التصحر في العالم العربي ، العدد الخامس 1987م


مصادر الأنترنت:
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_umma.php?lang=A&BabId=10&ChapterId=10&BookId=268&CatId=201&startno=0
alfrasha.maktoob.com/showthread.php?t=253626 - 82k
www.wildlife-pal.org/ArticleaAra3.htm*
www.environment.gov.jo/society_encyclopadia/scjorj7.htm*
www.environment.gov.jo/jsdcbd.htm*

إنسان مزاجي
22-02-2009, 03:59 PM
مـشكورة اختي ع التقرير..

أم وردة
27-01-2013, 03:15 PM
ليش مافي ترقرير

أم وردة
27-01-2013, 03:16 PM
اريد تقرير عن التصحر