المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث عن الزواج


القاتل323
11-09-2008, 06:50 PM
دولة الإمارات العربية المتحدة
وزارة التربية والتعليم
منطقة الشارقة التعليمية
مدرسة أبو سعيد الخدري










بحث بعنوان:




( الزواج في الإسلام)








اسم الطالب/
مقدم للمعلم/
العام الدراسي/ 2008-2009








إهداء:
في بداية هذا البحث أود أن أقدم إهداء إلى كل من ساعدوني في كتابة هذا البحث وفي إظهاره بهذا الشكل الذي هو عليه الآن؛ ومن هؤلاء الناس والداي اللذان أعطياني الثقة فيما أقوم به وشجعاني عليه؛ ومن هؤلاء الناس أيضاً معلم المادة الأستاذ مصطفى درويش الذي وجهني إلى الطريقة والمنهج الصحيح في كتابة هذا البحث وأشكر أيضاً هؤلاء الناس الذين أمدوني بما أحتاج إليه من مواقع وكتب لأتم بها بحثي
والله ولي التوفيق........................


صاحب البحث الطالب/

















المقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد.....
فإن هذا البحث وهذا الموضوع الذي أكتب عنه من أهم المواضيع التي يجدر بعلماء الدين والشيوخ وأصحاب الفكر السامي والصحفيين الصادقين العالمين بأمور الدين أن يناقشوها، وهي أيضاً من المواضيع التي يجب أن يهتم بها الأناس العاديون المهتمين بأمور الدين ويستمعوا فيها لآراء أولو العقول والألباب ومن ذكرتهم مسبقاً، لذلك فقد اخترت هذا الموضوع الذي أتكلم فيه عن أمورٍ شتى موجودة في صفحة الفهرس، وأرجو أن ينال هذا البحث الإعجاب والتقدير...................

















الموضوع:

أسس الاختيار:
يقول الشيخ محمد صالح المنجد أن الدين هو أعظم ماينبغي توفره في الزوجين، فينبغي أن يكون هذا الزوج مسلماً ملتزماً بشرائع الإسلام كلها في حياته فالمؤمن لا يظلم زوجته، فإن أحبها أكرمها وإن لم يحبها لم يظلمها ولم يهنها قال الله(ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم)(1) ويقول أيضاً(والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات)، وقال النبي محمد :(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)(2)
ويستحب مع الدين أن يكون من عائلة طيبة، ونسب معروف، فإذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحدة، فيقدم صاحب الأسرة الطيبة والعائلة المعروفة بالمحافظة على أمر الله مادام الآخر لا يفضله في الدين لأن صلاح أقارب الزوج يسري إلى أولاده ويستحب أيضاً أن يكون هناك قبول في المظهر لقول النبي محمد(خير النساء الذي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك ف نفسها ومالك)
وحسن أن يكون ذا مال يعف به نفسه وأهل بيته، لقول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لفاطمة بنت قيس لما جاءت تستشيره في ثلاثة رجال تقدموا لخطبتها:( أما معاوية فرجل ترب ( أي فقير لا مال له....) (3)
شروط صحة الزواج:
شروط صحة الزواج هي الشروط التي تتوقف عليها صحته، بحيث إذا وجدت يعتبر الزواج شرعياً وهخذه الشروط هي:
1. حل المرأة للرجل الذي يريد الاقتران بها، فلا تكون محرمة عليه بأي سبب من أسباب التحريم المؤقت أو المؤبد.
2. الإشهاد على الزواج منشاهدين وولي المرأة، لقول الرسول محمد(صلى الله عليه وسلم): ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل).

____________________________________________
(1) سورة البقرة الآية(221)_ (2) رواه الترمذي 866 وصححه الألباني_(3) رواه مسلم 1480




آثار عقد الزواج:
الزواج الذي استوفي أركانه وشرائطه تترتب عليه آثار شرعية هى:
1. استمتاع كل من الزوجين بالآخر على النحو المأذون فيه شرعا ما لم يمنع منه مانع كالحيض أو النفاس مثلا.
2. القرار في البيت الشرعي الذي يعده لها الزوج فتكون المرأة ممنوعة من الخروج منه إلا بإذن الزوج لقول القرآن : "أسكنوهن من حيث سكنتم"
3. وجوب المهر المسمى في العقد فتستحقه الزوجة
4. وجوب النفقة بعناصرها وهي الطعام والسكن والكسوة
5. ثبوت حرمة المصاهرة، بمعنى أن تحرم الزوجة على أصول الزوج وفروعه وأن يحرم الزوج على أصول الزوجة وفروعها ولكن تثبت الحرمة في بعض الحالات بنفس العقد كما هو الحال في أصول الزوجة مثلا فالعقد على البنات يحرم الأمهات
6. ثبوت حق الإرث بين الزوجين ما لم يمنع من ذلك مانع.
7. وجوب العدل بين الزوجات في حقوقهن عند التعدد أي التسوية بينهن في الحقوق كالقسم في البيات والنفقة بعناصرها المختلفة، وأما الحب والميل القلبي فهذا أمر لا يملكه قالت عائشة: "كان رسول الله يقسم فيعدل ويقول: هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" (1) قال الترمذي يعني به الحب والمودة.
8. وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذا دعاها إلى الفراش، لقول القرآن: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة" (2)
قال ابن العربي: معناه وجوب الطاعة وهو حق عام، فتقدم طاعته على طاعة الله في النوافل فلا تصوم إلا بإذنه ولا تحج إلا معه، ولكنها لا تطيعه في معصية الخالق كما لو أمرها بشرب الخمر أو مراقصة الأجانب ونحو ذلك.
9. المعاشرة بالمعروف فيكف أذاه عنها ويحسن معاملتها ومعاشرتها ويؤدي إليها كامل حقوقها ذكر الله تعالى في القرآن: (وعاشروهن بالمعروف) (3)
(1) رواه الترمذي_ (2) سورة البقرة الآية(228)_ (3) سورة النساء الآية(19)

10. وقال الرسول محمد : "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" استوصوا بالنساء خيراً وإذا كان ذلك من حقوق الزوجة على الزوج فله عليها أيضا أن تحسن معاشرته بالمعروف.
فوائد الزواج:
الذي يريد الزواج يجد العون من الله، فقد قال النبي محمد : (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف)
• الزواج طريق شرعي لإشباع الغريزة الجنسية، بصورة يرضاها الله ورسوله محمد، فقال : (حُبِّب إليَّ من دنياكم: النساء والطيب، وجُعلتْ قرَّة عيني في الصلاة)
• طريق لكسب الحسنات. قال : (وفي بُضْع (كناية عن الجماع أحدكم صدقة). قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: (أرأيتم، لو وضعها في حرام، أكان عليه وِزْر؟). قالوا: بلى. قال: (فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر)
• وسيلة لاستمرار الحياة، وتعمير الأرض، فالأبناء الصالحون امتداد لعمل الزوجين بعد وفاتهما، فقال : (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنْتفَع به، أو ولد صالح يدعو له)
• سبيل للتعاون، فالزوجة تكفي زوجها تدبير أمور المنزل، وتهيئة أسباب المعيشة، والزوج يكفيها أعباء الكسب، وتدبير شئون الحياة
• تقوية الصلات والمعارف من خلال المصاهرة، واتساع دائرة الأقارب.
الزواج المحرم:
كان يوجد أنواع كثيرة من الزواج في الجاهلية فأبطلها الإسلام كلها ماعدا هذا الزواج المذكور ( الشرعي ) ومن هذه الأنواع ( الحرام ):
• زواج الشغار

• زواج التحليل

• زواج الرهط

• زواج المباضعة


حقوق الزوج على الزوجة:
حقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) (1)
قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .
وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .
ومن هذه الحقوق :
أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) (2)
قال ابن كثير :
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني :

(1) البقرة/228_ (2) النساء/34 .

أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .
وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .
ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .
وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " (1)
ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .
(1) رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." .(1)
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن . (2)
وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .(3) _______________________________________
(1)رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .(2) رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) . (3) رواه مسلم ( 1218 ) .

د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .
وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .
هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .
وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .
ومن الأدلة على جواز التأديب :
قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن )(1)
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة )(2).
_________________________________________
(1) النساء/34 . (2) التحريم/6

قال ابن كثير :
وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .
وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .
و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .
" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .





الخاتمة:
في نهاية هذا الموضوع أود أن أشكر كل الذين أفادوني في كتابة هذا الموضوع وكل من قرأ هذا البحث سواء أعجب به أو كانت له بعض الملاحظات عليه وأرجو وأتمنى أن أستفيد منه في المقام الأول وهذا هو ماأقوم عليه وأن يفيد الآخرون منه أيضاً أتمنى من الله أن أكون قد أحسنت كتابة هذا البحث كما ينبغي وفي الأخير أود أن أنوه إلى أن هذا البحث لم يسحب سحباً كاملاً من موضوع واحد أومن مصدر واحد ، والله ولي التوفيق..............


المصادر والمراجع:
1. موقع ويكيبيديا (الموسوعة الحرة )
2. موقع الإسلام سؤال وجواب
3. رأي أحد الشيوخ
4. معلوماتي الشخصية القلية المستمدة من كتاب التربية الإسلامية للصف الحادي عشر



الفهرس:
الموضوع
إهداء.......................................
المقدمة.....................................
الموضوع..................................
أسس الاختيار.............................
شروط صحة الزواج.....................
آثار عقد الزواج..........................
فوائد الزواج..............................
الزواج المحرم............................
حقوق الزوج على الزوجة...............
الخاتمة..............................
المصادر والمراجع.................

الشامسيه
11-09-2008, 07:53 PM
بوركت الجهود الطيبة

البلوشيه
14-09-2008, 05:45 PM
أشكرك خويه عالموضوع
وربي يعطيك العافـــيه

بنت عيناوية
17-09-2008, 04:43 PM
تسلم اخوي ع هالموضوع .. يعطيك عافية ...

مزيونة الفجيرة
19-09-2008, 08:24 PM
مشكور أخويه و ما قصرت

عاشقة المدرسه
06-10-2008, 04:28 PM
مشكوووووووووووور و ما قصرت

بنت علي
08-10-2008, 05:54 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...

سلمت يمناااك اخويه عالتقرير الممتاز...

وربي يعطيك الصحه والعافيه

^_^

بنت خورفكان
12-10-2008, 04:55 PM
مشكوووور آخووووي ، .. .


يعطييييييييييييييك العآفييييييييييييييه ، . .


مآآآآآآآآآآآآآآآآآآآتقصـر . .

أموووله
12-10-2008, 10:12 PM
مشكووووووووور وما تقصر

killy-fa5er
13-10-2008, 10:11 PM
شكراً على الجهود الطيبة المبذولة

أنس مسامره
16-10-2008, 11:55 PM
شكراً على التقرير

the ghost
18-10-2008, 08:39 PM
الزواج في ظل الإسلام


مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له‏.‏ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله‏.‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون‏}‏ ، ‏{‏يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا‏}‏ ، ‏{‏يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما‏}‏‏.‏

وبعد فقد اطلعت على كثير من مشاكل البيوت والأسر، وأحمد الله سبحانه إذ حقق على يدي حلولاً لكثير من المشاكل التي اعترضت بعض إخواني وأصدقائي وزملائي‏.‏

وقد رأيت أن كثيراً من هذه المشاكل هي بسبب الجهل بالقواعد والأحكام الشرعية لعقد الزواج وأنه بمجرد العلم بهذه القواعد والأحكام وتطبيقها يستقيم نظام الأسرة ويتماسك بناؤها‏.‏ وكذلك وجدت أن من أسباب الخلاف والتفكك الأسري تنقسم إلى ثلاث القسمان الأول والثاني هما الجهل بالتكوين النفسي وبالخصائص الذاتية لكل من الذكر والأنثى وأن الرجل عندما يتزوج المرأة دون العلم بهذه الخصائص الذاتية وبهذه المكونات النفسية فإنما يتعامل مع المجهول، وكذلك الحال بالنسبة لإقدام المرأة على الزواج بالرجل وهي لا تعرف خصائصه الذاتية ومكوناته النفسية، ويعود القسم الثالث من أنواع المشاكل بين الزوجين إلى الجهل بالأخلاق الواجبة التي يجب أن تسود علاقات الزوجية، ومن أعجب ما رأيت في هذا الصدد أن يكون الرجل لطيفاً كريماً مع الناس جميعهم إلا مع زوجته‏.‏ وأن تكون الزوجة متزنة عاقلة في تصرفاتها مع جميع من تعاشر إلا مع الزوج‏.‏

هذه هي أصول المشاكل في الأسر وقد رأيت من واجبي أن أقدم لإخواني هذه الرسالة أرجو أن يجد المتزوجون فيها ضالتهم المنشودة التي تفتح لهم آفاقاً جديدة من السعادة والسلام والاستقرار، وأن يجد الذين لم يتزوجوا بعد دراسة كاملة في هذا الصدد يستطيعون بها أن يؤسسوا بيوتاً ملؤها السعادة والحب‏.‏

وكنت قد نشرت هذا الكتاب في جريدة الوطن الكويتية وقد وفق الله نشره الآن في كتاب لتتم به الفا‌ئدة ولله الحمد أولاً وأخيراً‏.‏

ولقد حاولت -بحمد الله- ما أمكنني أن أيسر موضوع عقد الزواج لكل قارئ حتى تفهم شروط هذا العقد ومواقعه وآثاره، وذلك أني أكتب هذا الكتاب للعامة وليس للعلماء والمتخصصين‏.‏ إني أكتب هذه الرسالة لإخواني وأخواتي رغبة في تمكينهم من أن يؤسسوا بيوتاً صالحة وأن يحافظوا على هذا العهد المقدس والميثاق الغليظ كما وصفه الله في كتابه‏:‏ ‏{‏وأخذنا منكم ميثاقاً غليظاً‏}‏‏!‏‏!‏‏.‏ وكذلك ليحافظ المسلمون على بقاء هذا العقد لأنه آخر ما بقي بأيدينا اليوم من قوانين الإسلام وتشريعاته، وضياع هذا العقد من مجتمع المسلمين يعني ضياع آخر أحكام الشريعة الإسلامية من مجتمعنا المعاصر‏.‏

ولا شك أن معرفة العامة بهذا العقد، وصيانة أحكامه والعمل بهدي الله الذي جاء فيه صيانة عظيمة لمجتمعنا من الفساد والانحلال الذي اجتاح دول العالم شرقاً وغرباً بعد أن فرطوا في عقد الزواج فانهدم النظام الأسري وانهدمت تبعاً لذلك كافة الأخلاق والقيم‏.‏

والله أسأل أن ينفع بهذا الكتاب المبارك كل ناظر فيه ودارس له وأن يجعل ثوابنا عنده الجنة‏.‏ ‏{‏ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً‏}‏، والحمد لله أولاً وأخيراً‏.‏

عبدالرحمن عبدالخالق

الكويت في 17 محرم 1399هـ‏.‏


الزواج نعمة

امتن الله سبحانه وتعالى علينا في كتابه أن خلقنا معشر الرجال والنساء من نفس واحدة‏.‏ وهذه النفس الواحدة هي آدم‏.‏ والمنة في هذا أن نوع الرجال ليسوا خلقاً مستقلاً وكذلك نوع النساء ليس أصل خلقهم مستقلاً فلو كان النساء خلقن في الأصل بمعزل عن الرجال كأن يكون الله قد خلقهم من عنصر آخر غير الطين مثلاً أو من الطين استقلالاً لكان هناك من التنافر والتباعد ما الله أعلم به ولكن كون حواء قد خلقت كما جاء في الحديث الصحيح من ضلع من أضلاع آدم عليه السلام كان هذا يعني أن المرأة في الأصل قطعة من الرجل، ولذلك حن الرجل إلى المرأة وحنت المرأة إلى الرجل وتجانسا‏:‏ حنين الشيء إلى مادته وتجانس المادة بجنسها‏.‏

ثم كان من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل التكاثر من التقاء الرجال والنساء لقاء يكون فيه الإفضاء الكامل، والالتصاق الكامل واللذة الكاملة وذلك ليحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏النساء شقائق الرجال‏]‏، فالرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة‏.‏ أو شقان لشيء واحد‏.‏

وهذا الخلق على هذا النحو من أعظم آيات الله سبحانه وتعالى، كما قال جل وعلا‏:‏ ‏{‏هو الذي خلقكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون‏}‏‏.‏

ولذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى بمراعاة هذه الوحدة في الأصل عند تعامل الرجال والنساء فقال‏:‏ ‏{‏يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً‏}‏‏.‏

بل أمرنا بما هو أكبر من ذلك أن نتذكر نعمته في خلقنا على هذا النحو، وبأن خلق فينا هذا الميل من بعضنا لبعض وغرس في القلوب الحب والرحمة بين الزوجين كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون‏}‏‏.‏

وهكذا يصبح أمام المسلم أمور يجب أن يضعها نصب عينيه وهو يبحث في العلاقة بين الرجل والمرأة‏:‏

أولاً‏:‏ أن الرجال والنساء جنس واحد وليسوا جنسين، فأصلهم واحد وهو آدم وزوجته قطعة منه، والرجال والنساء في الأرض بعضهم من بعض لا توجد نسمة إلا وفيها جزء من الرجل وجزء من المرأة وقد تحملت المرأة في الخلق والتكاثر ما لم يتحمل الرجل حيث كان رحمها مستقراً ومستودعاً للنطفة، ومكاناً لاكتمال الخلق من البويضة النطفة إلى الطفل‏.‏ وقد تحمل الرجل في مقابل ما تحملت المرأة الكدح في سبيل العيش والرعاية وبهذا توزعت الاختصاصات وتحمل كل شق من هذا الجنس الواحد جانباً من جوانب استمرار الحياة وبقاء الحضارة‏:‏ تحملت المرأة وهيأها الله أن تكون مستقراً ومستودعاً للنسل حتى يخرج إلى الحياة، وأن يكون الرجل مكافحاً وعاملاً وكادحاً في سبيل الحصول على الرزق وبهذا تكتمل الصورة الواحدة‏.‏

ثانياً‏:‏ أن خلق الرجال والنساء على هذا النحو من أكبر آيات الله سبحانه وتعالى، ومن أعظم الأدلة على قدرته‏.‏ وقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة إلى التفكير في هذا الخلق كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب‏}‏، والصلب في لغة العرب هو فقار الظهر ‏(‏عند الرجل‏)‏، والترائب هي عظام الصدر، قال الفراء في هذه الآية ‏(‏يعني صلب الرجل وترائب المرأة‏)‏ والمعنى عند ذلك أنه من مجموع جسدي الرجل والمرأة بل ومن مخ عظامهما أوجدك الله أيها الإنسان‏.‏ وذلك لتتم اللحمة والتعاطف والحب بين الأزواج والزوجات والآباء والأمهات والأبناء بعضهم مع بعض فمن فرق بين الذكر والأنثى لصفات الذكورة والأنوثة التي جعلها الله سبحانه وتعالى لازماً لاستمرار النوع والنسل فقد فرق بين الشيء نفسه وجنسه، ومن افتعل معركة بين ذكور الجنس البشري وإناثه فإنما هو مبطل يريد هدم الكيان البشري والوصول إلى الإباحية والشيوعية الجنسية، ومن قال بما قال به الرب سبحانه من توزيع الحقوق والوجبات على الجنسين اعتباراً بالذكورة والأنوثة فقد وافق الفطرة التي فطر الله الناس عليها وأراد أن يعم السلام والخير بين الرجال والنساء‏.‏

انظر إلى قوله تعالى‏:‏ ‏{‏والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون‏}‏‏.‏

فالزوجة من النفس لأنها بضعة من الرجل، والأولاد وأولاد الأولاد من اجتماع الذكور والإناث، والراحة النفسية ومتاع الدنيا هو في الحب الحقيقي بين الزوج وزوجته وبين الأب والأم وأولادهما، وبين الأبناء وآبائهم وجدودهم، فكم يسعد الجد بأحفاده سعادة لا تعدلها سعادة الطعام الجيد والشراب اللذيذ، وصلة القرابة هذه وصلات النسب والتمتع بذلك لا يكون إلا في ظل النكاح الشرعي، وأما في أنكحة السفاح فإن أول حرمان لأصحابها هو حرمانهم من هذا الحب الشريف النقي بين الأرحام إذ مع السفاح واختلاط الأنساب لا أرحام وإنما يبغي لذة واحدة هي لذة الحيوان فهل يراد للبشر الذين كرمهم الله أن يكونوا كذلك‏؟‏‏.‏‏.‏

محد شراتي
20-10-2008, 05:42 PM
تسلم اخوي
في ميزان حسناتك ان شاء الله

البرنسيسة الدلوعة
20-10-2008, 05:52 PM
ثاااااااانكس

زهرة المحبة
21-10-2008, 10:39 PM
thaaaaaanks

أريقتو كزايمس

روح الاماراتية
21-10-2008, 11:42 PM
دولة الامارات العربيه المتحده
وزارة التربية والتعليم
مدرسة .........لتعليم الثانوي بنين


بحث











الاسم:
الماده : التربيه الاسلاميه
البحث: الزواج








بسم الله الرحمن الرحيم



المقدمة:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريته أبي القاسم (صلى الله عليه وسلم )وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى جميع الأنبياء و المرسلين.

وبعد، إن الإسلام الذي رضيه الله للناس دينا – تشريع كامل تناول كل جوانب الحياه. خلص العقيدة مما اختلط بها من أخلاط الوثنية، وطهر النفوس مما لوثها من رذائل الجاهلية، ونظم علاقة الانسان بخالقه والناس بعضهم ببعض أفرادا وجماعات.
بنى هذا التنظيم على أسس سليمة متينة لا تضعف ولا تتزعزع مهما طال الزمن. فيها من المرونة ما يجعله متطورا بتطور الحياه متجاوبا مع مصالح الناس وحاجاتهم دون أن يوقعهم في حرج أو عنت.
ولما كان من أهدافه الأصلية بناء مجتمع سليم يعيش الناس فيه سعداء عنى بتنظيم الأسرة عناية بالغة لأنها اللبنة الأولى في بناء المجتمع ، فوضع لها نظاما محكما إذا سار الناس على هديه استقرت أمورهم وعاشوا في أمان.
بحثي هذا يحمل عنوان الزواج وقد فسمته إلى فصلين:

الفصل الأول يتضمن تمهيد وأربعة محاور:
المحور الأول:الحكمة من مشروعية الزواج
المحور الثاني: تعريف الزواج
المحور الثالث: الأدلة على الترغيب في الزواج من القرآن والسنة
المحور الرابع: صفة الزواج الشرعية.
الفصل الثاني يتضمن ثلاث محاور:
المحور الأول: أركان النكاح
المحور الثاني: شروط الانعقاد
المحور الثالث: آثار عقد الزواج

وما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو أنه يتعلق بالمادة التي ندرسها خلال هذا الفصل ، وكذلك يرجع السبب أنه أمر يتعلق بالإنسان وينظم بها سائر حياته فأردت الاستزادة و الاستفادة أكثر.

والله ولي التوفيق





الفصل الأول

• الحكمة من مشروعية الزواج
• تعريف الزواج
• الأدلة على الترغيب في الزواج من القرآن والسنة
• صفة الزواج الشرعية






شغلت مسألة العلاقة بين الرجل والمرأة بال الناس وعلى وجه الخصوص الباحثين منهم ، ذلك لأن العلاقة تلك يترتب عليها العديد من النتائج التي تعتبر من أهم القضايا الاجتماعية لأي من المجتمعات ، إذ أن هذه العلاقة تعد مصدرا للعديد من القضايا ويتوقف على هذه العلاقة العديد من الأمور السلبية أو الإيجابية الأمر الذى يؤثر في النتيجة على أمن المجتمع وسلامته.

المحور الأول:الحكمة من مشروعية الزواج
لقد اهتم الإسلام بالأسرة وعنى بها أشد العناية وأقامها على أسس قوية مبنية على المودة والمحبة لأنها أساس المجتمع الإنساني الكبير والنواة التي تتكون منها الأمم والشعوب.
قال تعالى :" ومن آيته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن ذلك لآيات لقوم يتفكرون".


تلخيص الحكمة من مشروعية الزواج:
1- استمرار نسل البشرية وأعمارها للأرض.
2- تقنين العملية الجنسية ووضعها في إطارها الصحيح لإبعادها عن المفاسد تماشيا مع الفطرة التي فطر الله البشر عليها.
3- عناية الإنسان بالذرية وحرصه عليها وتربيتها التربية السليمة.
4- التزام كل من الرجل والمرأة بما عليه من الحقوق قبل الآخر ضمن نظام الزواج الذي يحدد علاقة كل واحد على زوجته وليضع هذا النظام للعلائق بين الزوج والزوجة حدودا لا يجوز لاحدهما أن يتجاوزها.
5- وسيلة من وسائل التعاون والبناء والاشتراك في تحمل أعباء الحياة والاضطلاع بشؤونها.
6- تحصين النفس البشرية وقضاء حاجاتها الجنسية على الوجه الذي شرعه الله .

المحور الثاني:تعريف الزواج:
الزواج عقد انضمام وأزدواج بين الرجل والمرأة والمهر حكم من أحكامه وليس ركنا أو شرطا فيه.
وهو عقد وضعه الشارع لحل استمتاع كل من الرجل والمرأة بالآخر فالعاقدان يباشران السبب الذى هو العقد والشارع يرتب عله أحكامه.

المحور الثالث:الأدلة على الترغيب في الزواج
من القرآن:
• قال تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث وربع فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة أو ما ملكت أيمنكم" النساء
• وقوله عز وجل: "وانكحوا الأيمى منكم والصلحين من عبادكم وإمائكم" النور
من السنة:
• عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
• قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فأنه له وجاء"
• وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ن وقال:"لكنىي أنا أصلي،وأنام ، وأصوم ، وأفطر، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني" متفق عليه
• وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول:" تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة" رواه أحمد ، وصححه ابن حبان.
• وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" تنكح المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها، ولدينها، فا ضفر بذات الدين تربت يداك". متفق عليه .

المحور الرابع:صفة الزواج الشرعية:
نريد بالصفة الشرعية: الحكم الشرعي للزواج من الفرضية ، أو الوجوب ، أو الحرمة ، أو الكراهة ، أو الإباحة.
1- فيكون فرضا إذا كان الزوج قادرا على الزواج ومطالبه ، وآمنا على نفسه من أن يظلم زوجته إذا تزوج ، وكان متيقنا من الوقوع في معصية الزنى لو لم يتزوج.
وإنما كان الزواج فرضا في هذه الحالة ، لأن الزنى حرام ، ولا يتوصل إلى اجتنابه إلا بالزواج.
ومن القواعد الشرعية أن مالا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا.
2- ويكون واجبا إذا كان قادرا عليه ، وآمنا على نفسه من ظلم الزوجة، والواجب أقل من الفرض في الإلزام عند فقهاء الحنفية.
3- ويكون حراما إذا لم يكن الزوج قادرا على الزواج .
وإنما كان الزواج حراما في هذه الحالة ، لأن كل ما يفضي إلى الحرام يكون حراما ، والظلم حرام ، فيكون الزواج حراما.
4- ويكون مكروها إذا كان يغلب على ضنه أنه سيظلم الزوجة في المعاشرة الزوجية لو تزوج.
5- ويكون مباحا إذا كان معتدل الطبيعة ، بحيث لا يخاف الوقوع في معصية الزنى لو لم يتزوج ، ولا يخاف ظلم الزوجة لو تزوج.
وهذا هو الأمر الأعم الأغلب في أحوال الناس ، وأما الحالات الأخرى فهي أمور طارئة لبعض الناس.











الفصل الثاني

• أركان النكاح
• شروط الانعقاد
• آثار عقد الزواج

المحور الأول:أركان النكاح
يلزم لصحة النكاح توفر أربعة أركان هي:

أ-الولي:
وهو أبو الزوجة ، أو الوصي ، أو الأقرب فالأقرب من عصبتها أو ذو الرأي من أهلها ، أو السلطان ، لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي ". وقول عمر رضي الله عنه : " لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها ، أو ذي الرأي من أهلها ، أو السلطان"
أحكام الولي، وللولي أحكام تجب مراعاتها وهي:
1- كونه أهلا للولاية بأن يكون ذكرا بالغا عاقلا رشيدا حرا.
2- أن يستأذن وليته في إنكاحها، ممن أراد تزويجها منه إن كانت بكرا الولي أبا ، ويستأ مرها أي يطلب أمرها إن كانت ثيبا ، أو كانت بكرا، وكان الولي غير أب ، لقوله صلى الله عليه وسلم: " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن ، وإذنها صماتها".
3- لا تصح ولاية القريب مع وجود من هو أقرب منه ، فلا تصح ولاية الأخ لأب مع وجود الشقيق مثلا ، ولا ولا ية ابن الأخ مع وجود الأخ.
4- إذا أذنت المرأة لاثنين من أقربائها في تزويجها ، فزوجها كل منهما من رجل ، فهي للأول منهما ، وإن رقع العقد في وقت واحد بطل نكاحها منهما معا.

ب- الشاهدين:
المراد بالشاهدين، أن يحضر العقد اثنان فأكثر من الرجال العدول المسلمين لقوله تعالى:"وأشهدوا ذوى عدل منكم" . وقوله الرسول صلى الله عليه وسلم :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"
أحكام الشاهدين ، ومن أحكام هذا الركن:
1- أن يكونا اثنين فأكثر.
2- أن يكونا عدلين ، والعدالة تتحقق باجتناب الكبائر وترك غالب الصغائر. فالفسق بزنا أو شرب خمر ، أو بأكل ربا ، لا تصح شهادته، لقوله تعالى:" ذوى عدل منكم" وقول الرسول:"...شاهدي عدل"
3- يستحسن الإكثار من الشهود لقلة العدالة في زماننا هذا.

ج- صيغة العقد:
1-الايجاب والقبول:
أ- الإيجاب: وهو اللفظ الذي صدر أولا من أحد الطرفين في عقد الزواج
ب-القبول: وهو اللفظ الذي صدر ثانيا من أحد الطرفين وسمى قبولا لموافقته على كلام الأول ورضاه به وقبوله له.
ومثال ذلك:
أن يقول والد الفتاة لمن أراد زواجها : زوجتك أبنتي فيسمى ذلك إيجاب ، ويقول الفتى بعده: قبلت زواجها لنفسي فيسمى ذلك قبولا.
2- يشترط في العقد العربية مع التمكن منها ولو بالتوكيل حسب الأحتياط المستحب.
3 - في غير الحالة السابقة يكفي غيرها من اللغات اذا أدت معنى النكاح والتزويج.
4 - الاحوط التحدث بلفظي الايجاب والقبول بصيغة الفعل الماضي، ولكن يكفي المستقبل، والجملة الخبرية، وحتى بجملة ظاهرها امر اواستفهام شريطة ايفائها معنى انشاء العقد.
5 - الاحوط ايضاً ان يكون الايجاب من جانب الزوجة، والقبول من جانب الزوج وان كان الاقوى جواز العكس.
كيفية الايجاب والقبول :
أ-من جانب المرأة نفسها ومن جانب الرجل نفسه :
تقول المرأة" :زوجتك او انكحتك او متعتك نفسي على الصداق المعلوم "، ثم يجيب الرجل مباشرة: "قبلت التزويج او يقول قبلت النكاح، اويقول قبلت المتعة".
ب -من جانب وكيل الزوجة، ووكيل الزوج. يقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج" :زوجت أو أنكحت أو متعت موكلتي) فلانة (موكلك) فلان (على الصداق المعلوم
يجيب وكيل الرجل فوراً "قبلت لموكلي) فلان (التزويج، اوالنكاح، او التمتع ".
تبصرة:
ا - لا يجب التطابق بين الايجاب والقبول في التعابير؛ أي بالألفاظ الاخرى غير لفظي الايجاب والقبول، فيجوز ان تقول المرأة مثلا" :ا انكحتك نفسي " فيقول الرجل" :قبلت التزويج " مستعملا لفظ التزويج بدلا من النكاح، وهكذا الحال بالنسبة الى المتعلقات الاخرى كأن يقول الاول" :... على المهر المعلوم " فيقول الاخر" :... على الصداق المعلوم ".
2 - الاخرس يكفيه الايجاب والقبول بالاشارة، اوبأية وسيلة تدل على العقد كالكتابة، ووضع البصمات، شريطة ان يكون ذلك مظهرا للعقد عند العرف.
3 - اذا لحن احد الطرفين في تلفظ الصيغة فان كان هذا اللحن مغيراً للمعنى لم تكف الصيغة، وإن لم يكن مغيرا فلا بأس به على ان يكون في المتعلقات، وأما اللحن في نفس لفظي الصيغة فان الاحوط عدم الاكتفاء باللفظ الملحون فيه، كأن يقول" :جوزتك " بدلا من "زوجتك "، وهكذا الحال بالنسبة الى اللحن في الاعراب.
4 - يشترط في اجراء الصيغة قصد الانشاء، أي التعبير بصيغة العقد بهدف اجراء العقد.
5 -لم يشترط في المجري للصيغة ان يكون عارفا بمعناها تفصيلا، بل يكفي علمه ان معنى هذه الصيغة انشاء النكاح والتزويج، ومع ذلك فان الاحوط العلم التفصيلي.
6 - تشترط الموالاة بين الايجاب والقبول، بان يذكر لفظ القبول بعد الايجاب مباشرة دون فاصل، والمعيار هوصدق التعاقد عرفاً، وإن كان مع الفصل غير المخل بالموالاة عرفاً، صح، مثل ان يبادر احد الطرفين بقول انكحتك فلم يقل الطرف الاخر الا بعد ما ينصحه وليه حتى يقنع ثم يقول" :قبلت " لأن الفصل بين الايجاب والقبول كان بما يتناسب والعقد.
7 - لا يشترط اتحاد مجلس الايجاب والقبول) اي ان تجري صيغة العقد في مكان واحد.(
فلوكان القابل غائباً عن المجلس فقال الموجب" :زوجت فلاناً فلانة" وبعد بلوغ الخبر اليه قال" :قبلت " صح العقد شريطة عدم الفصل الطويل، وصدق المعاقدة والمعاهدة؛ كما اذا خاطبه وهوفي مكان آخرلكنه يسمع صوته ويقول" :قبلت " بلا فصل مضر فانه يصدق عليه التعاقد، ومن هنا يجوز العقد عبر الهاتف، أوالفاكس، والتلغراف شريطة صدق العقد عرفاً.

د- المهر:
المهر أو الصداق هو ما تعطاه المرأة لحلية الاستمتاع بها ، وهو واجب ، بقوله الله تعالى: " وءاتوا النساء صدقتهن نحلة". وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " التمس ولو خاتما من حديد".
أحكامه، للمهر أحكام هي:
1- يستحب تخفيفه ، لقوله صلى الله عليه وسلم: " أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة". ولأن صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أربعمائة درهم أو خمسمائة. وكذا كان صداق أزواجه صلى الله عليه وسلم.
2- يسن تسميته في العقد.
3- يصح بكل متمول مباح تزيد قيمته على ربع دينار، لقوله صلى الله عليه وسلم:" التمس ولو خاتما من حديد"
4- يصح تعجيله مع العقد، ويصح تأجيله أو بعضه إلى أجل ، لقوله سبحانه: " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة". غير أنه يستحب إعطاؤها شيئا قبل الدخول لما روى أبو داود والنسائي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يعطي فاطمة شيئا قبل الدخول ، فقال: ما عندي شيء، فقال: " أين درعك؟" فأعطاها درعه.
5- يتعلق الصداق بالذمة ساعة العقد ويجب بالدخول ، فإن طلقها قبل الدخول سقط نصفه وبقي عليه نصفه ، لقوله تعالى:" وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم".
6- إن مات الزوج قبل الدخول بها وبعد العقد، ثبت لها الميراث والصداق كاملا لقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك إن كان سمى لها صداقا ، وإن لم يسم فلها مهر المثل وعليها عدة الوفاة.
المحور الثاني:شروط الانعقاد:
يشترط لانعقاد الزواج شروط. منها ما يرجع إلى العاقد، ومنها ما يرجع إلى الصيغة، ومنها ما يرجع إلى محل العقد.
أ- فأما ما يرجع إلى العاقد فشرطان:
أولهما: أن يكون كل من العاقدين أهلاً لمباشرة العقد بأن يكون مميزاً. سواء كان كامل الأهلية كالبالغ الرشيد أو ناقصها كالصبي المميز، غير أن كامل الأهلية عقده نافذ، وناقصها عقده موقوف.
فان كان أحد العاقدين فاقد التميز كالمجنون والصبي غير المميز فلا ينعقد الزواج، لأن فاقد التميز لا إرادة له، ومتى انعدمت الإرادة انعدم العقد.
وثانيهما: أن يعلم كل من العاقدين ما صدر من الآخر. بأن يسمع كلامه أو يرى إشارته ويعرف مراده منها. بأن يعرف أن هذه العبارة أو تلك الإشارة يقصد بها إنشاء العقد وإن لم يعرف معاني الكلمات اللغوية.
فلو لقنت امرأة غير عربية لفظ زوجتك نفسي فقالتها للرجل الذي يطلب زواجها وهي تعرف أن هذه الكلمة تقال لإنشاء عقد زواج انعقد العقد وإن لم تكن تعرف معناها اللغوي.
بـ- وأما ما يرجع إلى الصيغة "الإيجاب والقبول":
فأولاً: اتحاد مجلس الإيجاب والقبول. ومعنى الاتحاد هنا ألا يصدر من العاقدين أو أحدهما ما يلغي الإيجاب بعد صدوره. كأن يرجع الموجب عن إيجابه قبل القبول، أو يعرض الطرف الآخر فلا يجد ذلك القبول إيجاباً يرتبط به. فلا ينعقد العقد، لأن المكان وإن كان واحداً إلا أن وجود الفاصل بين الإيجاب والقبول بالعمل الأجنبي منع الاتحاد حكماً.
هذا ومجلس عقد الزواج بالنسبة للتعاقد بطريق الرسالة أو الكتاب هو مجلس تبليغ الرسالة أو قراءة الكتاب أمام الشهود، فلو بلغ الرسول الرسالة إلى المرأة ثم اشتغلت بشيء آخر ثم قبلت فلا ينعقد العقد، وكذلك لو قبلت في مجلس آخر لعدم اتحاد المجلس فيهما.
ولا يلزم من اشتراط اتحاد المجلس أن يكون القبول فور الإيجاب، لأن المراد كما قلنا . ألا يوجد منهما أو من أحدهما ما يلغيه، فلو صدر الإيجاب وطال الوقت والمجلس قائم ولم يوجد رجوع من الموجب، ولا اشتغال بشيء آخر ممن وجه إليه الإيجاب ثم صدر القبول انعقد العقد.
هذا إذا كان العقد بين حاضرين، فان كان بين غير حاضرين بكتاب مكتوب أو برسالة رسول فالقبول مقيد بمجلس تبليغ الرسالة أو قراءة الكتاب لأنه هو مجلس العقد في هذه الصورة كما قلنا.
وثانياً: أن يوافق القبول الإيجاب حتى يتلاقيا على شيء واحد، ويتحقق اتفاق الإرادتين، فإذا تخالفا مخالفة كلية أو جزئية لا ينعقد الزواج إلا في حالة ما إذا كانت المخالفة إلى خير للموجب فإنه ينعقد، لأنه التوافق موجود وإن لم يكن صريحاً، وتفصيل ذلك:
أن المخالفة إما أن تكون في محل العقد أو في مقدار المهر.
فإذا كانت في المحل. مثل أن يقول الراغب في الزواج: زوجني ابنتك عائشة فيرد عليه بقوله: زوجتك ابنتي فاطمة، وفي هذه الصورة لا ينعقد العقد.
وإن كانت في مقدار المهر بأن يقبل بأقل أو أكثر مما أوجبه الموجب فلا يخلو. إما أن تكون المخالفة فيها خير للموجب أو ليس فيها ذلك.
فان كانت ضارة مثل أن يقول الراغب في الزواج: زوجني ابنتك فلانة بمائة فيقول الآخر: زوجتكها بمائتين.
وفي هذه الحالة لا ينعقد العقد، لأن الإيجاب والقبول تخالفا في المهر، وهو وإن لم يكن ركناً في العقد إلا أنه عند ذكره بمقداره مع الإيجاب يلتحق به ويصير كجزء منه فيجب أن يكون القبول موافقاً لهذا المجموع.
وإن كانت المخالفة فيها خير للموجب مثل أن يقول الراغب في الزواج: زوجني أختك فلانة بألف ليرة، فيقول الآخر: زوجتكها بخمسمائة، أو يقول ولي المرأة: زوجتك أختي بألف ليرة، فيقول الآخر قبلت زواجها بألفين.
ففي هذه الحالة ينعقد العقد، لأن المخالفة هنا فيها موافقة ضمنية لإيجاب الموجب، والإرادتان متوافقتان، فإن من يلزم نفسه بالأكثر يقبل بالأقل، ومن يقبل أن يزوج بنته أو أخته بالقليل لا يمانع في زواجها بالكثير.
غاية الأمر أن الزيادة في المهر من قبل الزوج لا تستحقها الزوجة إلا إذا قبلتها، فلو لم تقبلها صراحة في المجلس لا يجوز لها بعد ذلك أن تطالب بها، لأن التمليك لا يكون بدون قبول إلا في الميراث بجعل الشارع، أما النقصان من جانب الزوجة فلا يشترط فيه قبول الزوج، لأنه إسقاط وحط عنه وهو لا يحتاج إلى قبول.
وثالثاً: أن تكون الصيغة منجزة. بأن تكون مفيدة لمعناها في الحال غير معلقة على أمر سيحدث في المستقبل.
أو مضافة إلى زمن مستقبل. كأن يقول الرجل للمرأة : تزوجتك فتقول قبلت فلا خلاف بين الفقهاء في ذلك.
فإن علقه كأن يقول: تزوجتك إن قدم فلان من سفره وقَبِلَت، أو قال لها: تزوجتك في أول العام القادم وتقول قبلت فلا ينعقد العقد. لأن الزواج من التمليكات وهي لا تقبل التعليق ولا الإضافة، لأن الشارع وضعه ليفيد حكمه في الحال بدون تأخير فتعلقيه على أمر سيحدث في المستقبل يخرجه عما وضعه الشارع له ويجعله محلاً للمقامرة واحتمال حصول آثاره أو عدم حصولها، وإضافته تعطيل لعمله في فترة الزمن ما بين صدور الصيغة إلى مجيء الوقت المضاف إليه.
فكان كل منهما منافياً لوضعه الشرعي فيبطل العقد معهما.
جـ- أما ما يرجع إلى المحل وهو المرأة المعقود عليها فيشترط فيها:
أولاً: أن تكون أنثى محققةالأنوثة، فلو عقد على غير الأنثى كالخنثى المشكل لا ينعقد العقد لعدم المحلية ويكون باطلاً، فإن زال الإشكال بأن غلبت فيه علامات النساء جاز العقد.
ثانياً: ألا تكون المرأة محرمة عليه تحريماً قطعياً لا شبهة فيه. لا يختلف في حرمتها سواء كان التحريم مؤبداً كالأم والبنت والأخت وباقي المحرمات، أو مؤقتاً كزوجة الغير والمسلمة بالنسبة لغير المسلم، والوثنية بالنسبة للمسلم وهو ما يعبر عنه بكون المرأة محلاً أصلياً للزواج.
فإن عقد على واحدة من هؤلاء كان العقد باطلاً، لأن هذه المرأة ليست محلاً أصلاً للزواج فيكون العقد خالياً من المحل والعقد لا يوجد بدون محله.
المحور الثالث:آثار عقد الزواج
الزواج الذي استوفي أركانه وشرائطه تترتب عليه آثار شرعية هى:
1. استمتاع كل من الزوجين بالآخر على النحو المأذون فيه شرعا ما لم يمنع منه مانع كالحيض أو النفاس مثلا.
2. القرار في البيت الشرعي الذي يعده لها الزوج فتكون المرأة ممنوعة من الخروج منه إلا بإذن الزوج لقوله الله تعالى: "أسكنوهن من حيث سكنتم"
3. وجوب المهر المسمى في العقد فتستحقه الزوجة
4. وجوب النفقة بعناصرها وهي الطعام والسكن والكسوة
5. ثبوت حرمة المصاهرة، بمعنى أن تحرم الزوجة على أصول الزوج وفروعه وأن يحرم الزوج على أصول الزوجة وفروعها ولكن تثبت الحرمة في بعض الحالات بنفس العقد كما هو الحال في أصول الزوجة مثلا فالعقد على البنات يحرم الأمهات
6. ثبوت نسب الأولاد من هذا الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم "الولد للفراش وللعاهر الحجر".
7. ثبوت حق الإرث بين الزوجين ما لم يمنع من ذلك مانع.
8. وجوب العدل بين الزوجات في حقوقهن عند التعدد أي التسوية بينهن في الحقوق كالقسم في البيات والنفقة بعناصرها المختلفة، وأما الحب والميل القلبي فهذا أمر لا يملكه قالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول: الله هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" قال الترمذي يعني به الحب والمودة.
9. وجوب طاعة الزوجة لزوجها إذا دعاها إلى الفراش، فعن أبي هريرة قال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة" قال ابن العربي: معناه وجوب الطاعة وهو حق عام، فتقدم طاعته على طاعة الله تعالى في النوافل فلا تصوم إلا بإذنه ولا تحج إلا معه، ولكنها لا تطيعه في معصية الخالق كما لو أمرها بشرب الخمر أو مراقصة الأجانب ونحو ذلك.
10- المعاشرة بالمعروف فيكف أذاه عنها ويحسن معاملتها ومعاشرتها ويؤدي إليها كامل حقوقها قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) وقال صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي". استوصوا بالنساء خيراً وإذا كان ذلك من حقوق الزوجة على الزوج فله عليها أيضا أن تحسن معاشرته بالمعروف.






























الخاتمة

وأخيرا وبعد هذه الجولة السريعة مع الزواج لا يبقى مجالا للشك ، استمرار نسل البشرية وأعمارها للأرض ، تقنين العملية الجنسية ووضعها في إطارها الصحيح لإبعادها عن المفاسد تماشيا مع الفطرة التي فطر الله البشر عليها ، اذا فهناك فوائد عديدة لهذا الزواج المبارك الذي شرعه الله تعالى لبني آدم.
وذكرت في بحثي التعريف بالزواج وأدلة مشروعيتها وحكمها وأركانها وشروطها.
وفي الحقيقة سعدت بكتابتي عن الزواج لما له أهمية في نفوس المسلمين فمن تزوج فقد أكمل نصف دينه واتبع نهج الرسول صلى الله عليه وسلم.


ولا يسعني في النهاية إلا أن أقول على كل مسلم أن يبادر في الزواج وأن يساهم المجتمع بأكمله في اتمام الزواج وعدم تعقيد الأمور فينفر الرجل والمرأة من الزواج والعمل كل الجهد في تخفيض تكليف الزواج،فالرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على التقليل من المهر.
وفي نهاية بحثي أشكر كل قارئ وقارئه وأتمنى أن ينال على رضاكم ، وأعتذر عما بدر مني من تقصير.

وبالله التوفيق














فهرس المصادر والمراجع

1- د. إبراهيم عبد الهادي النجار : فقه الأحوال الشخصية ، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، ط الأولى 1421ه-2001م ،.
2- أبو بكر جابر الجزائري: منهاج المسلم ، باب المعاملات، دار الفكر –بيروت –لبنان ، ط الأولى 1421ه-2001م ،.
3- د.أحمد إبراهيم بك و واصل علاء الدين أحمد إبراهيم: أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية والقانون معلقا عليها بأحكام محكمة النقض، 1414-1994،.
4- - د.أحمد الغندور: الأحوال الشخصية في التشريع الإسلامي، مطبوعات جامعة الكويت.
5- بلوغ المرام من أدلة الأحكام للإمام أحمد بن على بن حجر العسقلاني ، دار ابن كثير دمشق-بيروت ،ط2 1419ه-1999م،.
6- http://www.almodarresi.com/books/514/de0zwr5t.htm
7- http://islampedia.com/MIE2/ahkam/AHKAM01.html#shourout
8- http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC_%D9%81%D9%8A_ %D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85












الفهرس

المقدمة........................................... ...........................2
الفصل الأول يتضمن تمهيد وأربعة محاور:..............................3
تمهيد............................................. ............................5
المحور الأول:الحكمة من مشروعية الزواج.............................5
المحور الثاني: تعريف الزواج............................................ 6
المحور الثالث: الأدلة على الترغيب في الزواج من القرآن والسنة..6
المحور الرابع: صفة الزواج الشرعية.....................................7
الفصل الثاني يتضمن ثلاث محاور:......................................9
المحور الأول: أركان النكاح...........................................1 0
المحور الثاني: شروط الانعقاد.......................................... 11
المحور الثالث: آثار عقد الزواج........................................12
الخاتمة........................................... .........................14
فهرس المصادر والمراجع.......................................... .....15
الفهرس .................................................. ..................16

ياغامي لايتو
22-10-2008, 09:38 PM
مشكوره اختي على هذا البحث الكامل و المتقن

روح الاماراتية
23-10-2008, 05:23 PM
العفووووووووو


وأذااااا احتجتو شي


فالكم طيب ان شاءالله

اقدر ألبيلكم أياه ^^

نساء صغيرات
26-10-2008, 07:01 PM
تسلم اخوي على البحث

XxaboodxX
29-10-2008, 04:48 PM
مشكوووور

المنتدى ليس بعدد أفراده انما بترابطهم